في " المسرة العليا " لا يعمل عملا للنفع الذاتي ، صدره منشرح والبشاشة
لا تفارق وجهه . يعامل سائر الناس بالحسنى ، لا يشعر باليأس ، ولا بالكبر ،
ولا بالاضطراب الفكري ، ولا بالسرور المفرط ، كله عطف وحنان وحب ،
لا يحتقر السرور ، ولا يجري للحصول عليه ، يشعر بالابتهاج في جميع أحواله ،
حتى في شيخوخته وعجزه وموته ، فحياة الشخص المتحرر أنبل حياة ، وأشرفها
والناس يفرحون برؤيته وسماع صوته ( 1 ) " .
رامايانا Ramayana
رامايانا كتاب قديم لا يعرف مؤلفه ولا تاريخ تأليفه بالضبط ، وكل
ما نعرفه عن تاريخه أنه كله أو بعضه أقدم من مهابهارتا الذي تكلمنا عنه
فميا سبق ، وعرف تاريخ رامايانا التقريبي بواسطة إشارات إليه في مهابهارتا ،
وإن كان ذلك لا يحدد تاريخه بالضبط لأن الكتب المقدسة الهندية ألفت في
فترات طويلة ، فلا يدل حدث بها على تاريخ تأليف الكتاب كله .
ورامايانا يعني بالأفكار السياسية أو الدستورية للحياة الهندية ، فهو
يتحدث عن تكوين مجالس الشورى ، وطرق اختيار الملوك وولاة العهود ، ثم
عن واجبات الملك ، وعن واجبات مجالس الشورى وسلوك أعضائها . . . ونقتبس
من هذا الكتاب ثلاث خطب تتصل بأحد ملوك الهند المشاهير وهو الملك راما
وتحتوي على تقاليد ونظم هندية تتصل بالسياسة :
" أحس دساراتها ملك الهند بوهن في صحته ، فعقد المجلس التشريعي في
عاصمته " أيودها " وألقى بالمجلس الخطاب التالي :
اخترتموني ملكا عليكم ، وقد بذلت كل جهدي في القيام بواجباتي
هامش
( 1 ) 100 - 96 . p . Yogawasistha and its Philosophy p : Atreya : See