وارث علم النبيين ، هذا موسى بن جعفر ، إن أردت العلم الصحيح تجد عند هذا )
الخ . . .
ولعمري أن هذا الاعتراف بالحق الصريح من مثل هذا السلطان المتغلب ليهدي
إلى قلوب طلاب الحق أنوارا ساطعة ، وحججا لامعة ، تضئ لهم السبيل إلى الحقيقة
الضائعة . ولا سيما والراوي له أحد كبار علماء السنة عن كتاب أحد أعاظم
رواتهم فراجعه . ومع هذا الاعتراف من الرشيد بحق الإمام عليه السلام فقد حبسه
مرارا ، ثم أمر السندي بن شاهك بقتله بالسم فقتله به في الحبس كما ذكره أهل
السير . منهم ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة .
ونقل في الينابيع في باب ( 63 ) عن كتاب الصواعق لابن حجر عند تعداد
الأئمة الاثني عشر وكراماتهم وعلومهم قال : ( منهم موسى الكاظم وهو وارثه -
أي وارث أبيه الصادق - علما ومعرفة وكمالا وفضلا . سمي " الكاظم ) لكثرة
تجاوزه وحلمه . وكان عند أهل العراق معروفا بباب قضاء الحوائج . وكان أعبد
أهل زمانه ، وأعلمهم ، وأسخاهم ) ثم ذكر له كرامات باهرة .
وذكر كمال الدين الشافعي في مطالب السئول وذكر فضله وبعض كراماته
كما ذكر لآبائه وأبنائه الطاهرين كرامات جليلة .
وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة عند ذكر الإمام الكاظم عليه
السلام : ( وكان موسى الكاظم عليه السلام أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم
كفا ، وأكرمهم نفسا وذكر له كرامات تحير الألباب .
مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٦٧