مستفيضة . وروي في الفصول المهمة قول معاوية لضرار : صف لي عليا قال : ( فإنه
والله كان بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من
جوانبه ، وتنطق الحكمة من لسانه . إلى آخر ما وصفه . فبكى معاوية وقال : ( رحم
الله أبا الحسن لقد كان والله كذلك ) .
8 - شهادة عمرو بن العاص
ذكر أرباب السير والمناقب منهم موفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي في المناقب .
أن معاوية كتب إلى عمرو بن العاص كتابا حين أراد إغواءه في حرب الإمام علي
عليه السلام فأجابه عمرو بكتاب طويل نقتصر منه على بعض فقراته قال فيه : ( فأما
ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي ، والتهور في الضلالة معك ، وإعانتي
إياك على الباطل ، واختراط السيف في وجه علي رضي الله عنه وهو أخو رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه ، ووارثه ، وقاضي دينه ، ومنجز وعده ) إلى أن
قال : وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : ( ألا ومن كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من
خذله ) وهو الذي قال فيه يوم الطير : ( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك ) وقد قال فيه
( علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ) . وقال فيه :
( علي وليكم من بعدي ) . وقال : ( إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ) . ( وأنا
مدينة العلم
مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٥٣