حديث " أصحابي كالنجوم "
ولا يعارض هذه الأحاديث ما رواه بعض طوائف المسلمين دون الآخرين عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )
وذلك لوجوه :
الأول : إن هذا الحديث بعد الغض عما في سنده يرويه بعض الطوائف دون
الآخرين وتلك الأحاديث التي جازت حد التواتر مجمع عليها بين المسلمين كما
عرفت . وما رواه البعض دون الآخر لا يكون مستوفيا لشرائط الحجية في مقام
الاستدلال على مذهب أو نحوه . ولا يكون حجة على الباقي .
الثاني : إن هذا الحديث معارض بالأحاديث النبوية الدالة على أن بعض أصحابه
بدل بعده صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدث أو ارتد على ما رواها صحيح
البخاري في باب الحوض بطرق ، ورواها صحيح مسلم بطرق وغيرهما من المسانيد .
الثالث : مخالفته للعقل ولإجماع الصحابة لأنه يستحيل في العقل أن المقتدي
بكل منهم يكون مهتديا مع أن منهم من تقاتلوا فيما بينهم وتلاعنوا . ويلزم عليها
أن من اقتدى بمعاوية وابن العاص وطلحة والزبير فقاتل عليا والحسن والحسين ثقل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومئات من الصحابة الكرام بل قتلهم فقد
اهتدى ! ! ! ومن قتل عثمان رضي الله عنه اقتداء بطلحة والزبير وبعض من حرض
على قتله من الصحابة وبعض
مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 45
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٤٥