قال المصنف قلت : قال يحيى : الموقري وسليمان بن أرقم ليسا بشئ . وقال
النسائي متروكان .
قال المصنف قلت : وقد رواه عبد بن محمد الزمن عن فليح عن الزهري عن أبي
سلمة عن أبي هريرة . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بعمرو .
وأما حديث عائشة ففيه عمرو بن خالد وقد كذبه العلماء منهم أحمد ويحيى
وقال ابن راهويه : كان يضع الحديث .
قال المصنف قلت : وإني لا تعجب من العلماء الحديث العارفين بالموضوع
كيف يروونه ولا يبينونه ، وقد علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من روى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين " .
وقد سبق ذكر تعجبي من الدارقطني كيف خرج حديث التفاحة في فاطمة
ولم يتكلم عليه .
ومن أعجب ما رأيت له ما أنبأنا - له - [ به ] أبو منصور القزاز أنبأنا
أبو بكر بن ثابت الخطيب حدثنا العتيقي قال : حضرت أبا الحسن الدارقطني ،
وقد جاء أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء ، فسأله أن يملى عليه أحاديث فأملى
عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرة متون جمعها : " نعم
الشئ الهدية أمام الحاجة " ، وانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد وقد أهدى له
شيئا فقربه ، وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متونا جميعها : " إذا جاءكم
كريم قوم فأكرموه " .
قال المصنف قلت : واعجبا من الدارقطني كيف روى حديثين ليس فيهما
ما يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين .
أما الأول فقد تكلمنا عليه .
وأما الثاني فقال ابن عدي هو حديث يعرف بشيخ يقال له الخليل بن مسلم
الموضوعات — صفحة 91
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩١