سلوني . قالوا : نسألك الرضى عنا . فيقول : رضاي أحلكم داري وأنالكم
كرامتي وهذا أوانها ، فسلوني . قالوا : نسألك الزيارة إليك ، فيؤتون بنجائب
من ياقوت أحمر أزمتها من زبر جد أخضر ، فيحملون عليها ، تضع حوافرها عند
منتهى طرفها حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة . قال : ويأمر الله
بأطيار على أشجار يجاوبن الحور العين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها ، يقلن :
نحن الناعمات فلا نبأس ، نحن الخالدات فلا نموت ، إنا أزواج كرام لكرام ،
طبنا لهم وطابوا لنا . قال : ويأمر الله عز وجل بكثبان من المسك الأذفر فينثرها
عليهم ، فتقول الملائكة : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، ثم تجيئهم
ريح يقال لها المثيرة ، ثم تقول الملائكة : ربنا قد جاء القوم ، فيقول الله عز وجل :
مرحبا بالطائعين ، مرحبا بالصادقين ، أدخلوهم . قال : فيكشف لهم عن الحجاب ،
فينظرون إلى الله عز وجل وينظر إليهم ، فيضيعون في نور الرحمن حتى ما ينظر
بعضهم بعضا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذلك قوله تعالى ( نزلا من
غفور رحيم ) " .
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومدار طرقه كلها
على الفضل بن عيسى الرقاشي . قال يحيى : كان رجل سوء . ثم في طريقه الأول
والثاني عبد الله بن عبيد . قال العقيلي : لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه . وفى طريقه
الثالث محمد بن يونس الكديمي ، وقد ذكرنا أنه كذاب ، وقال ابن حبان :
كان يضع الحديث .
الموضوعات — صفحة 262
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦٢