صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين ، فأتته أمي فقالت : يا رسول الله
إنه ليس من أهل المدينة أحد إلا وقد أتحفك بتحفة غيرى ، وإني لم أجد ما أتحفك
به إلا ابني هذا يخدمك . قال : فخدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ،
فما سبني سبة قط ولا ضربني ضربة ولا انتهرني قط ، وقال لي : يا بنى اكتم سرى
فإنه كانت أمي تسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما أخبرها به ، وما أنا
بمخبر سر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا حتى أموت . فقال : يا بنى عليك
بإسباغ الوضوء يحفظك الله وحفيظاك . يا بنى إذا خرجت من بيتك فلا يقعن
بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه ترجع وقد زيد في حسناتك .
يا بنى إذا دخلت بيتك فسلم على أهل بيتك تكن بركة عليك وعليهم . يا بنى
إذا سجدت فلتكن جبهتك من الأرض ، ولا تنقر كما ينقر الديك ، ولا تبسط
ذراعيك كما يبسط الثعلب ، ولا تقع كما يقعى الكلب ، فإذا ركعت فاحن ظهرك
وافرج بنى أصابعك وجاف عضدك عن جنبيك . يا بنى ان استطعت ألا يأتيك
الموت إلا وأنت على وضوء ، فمن أتاه الموت وهو على وضوء أعطى الشهادة .
يا بنى إن حفظت وصيتي لم يكن شئ أحب إليك من الموت ولابد لك منه ، وإن
ضيعت وصيتي لم يكن شئ أبغض إليك من الموت ولن تعجزه " .
هذا حديث موضوع . وفى هذه الطريق آفات ، عبد الرحمن بن حرملة قد
ضعفه البخاري ، وأما عباد بن كثير فقال أحمد : روى أحاديث كذب لم يسمعها
وقال يحيى : ليس بشئ في الحديث ، وقال البخاري والنسائي : متروك الحديث .
وأما بشر بن إبراهيم فقال ابن عدي : هو عندي ممن يضع الحديث على الثقاة ،
قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقاة .
الموضوعات — صفحة 188
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٨