Skip to main content

الموضوعات — Page 137

Contributors:

P.137

باب انقسام الزاهدين

أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا إبراهيم بن عمرو السكسكي حدثنا أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الناس على ثلاث منازل : فمن طلب ما عند الله عز وجل كانت السماء ظلاله والأرض فراشه ، لم يهتم بشئ من أمر الدنيا ، فرغ نفسه لله عز وجل فهو لا يزرع وهو يأكل الخبز ، وهو لا يغرس الشجر وهو يأكل [ الثمر ( 1 ) ] ، ولا يهتم بشئ من أمر الدنيا توكلا على الله عز وجل وطلب ثوابه ، تضمن الله عز وجل السماوات السبع والأرضين السبع وجميع الخلائق رزقه بغير حساب ، عبد الله حتى أتاه اليقين . والثاني : لم يقو على ما قوى عليه ، يطلب بيتا يكنه وثوبا يوارى عورته وزوجة يستعف بها ، وطلب رزقا حلالا فطيب الله رزقه ، فإن خطب لم يزوج ، وإن كان عليه حق أخذ منه ، فإن كان له يعطه ، فالناس منه في راحة ونفسه منه في عناء ، يظلم فلا ينتصر يبتغى بذلك الثواب من الله عز وجل فلا يزال في الدنيا متزينا حتى يفضى إلى الراحة والكرامة . والثالث : طلب ما عند الناس فطلب البناء المشيد والمراكب الفارعة والخدم الكثير والتطاول على عباد الله ، فألهاه ما بيده من عرض الدنيا عن الآخرة فهو عبد الدنيا والدرهم والمرأة والخادم والثوب اللين والمركب ، يكسب ماله من حلاله وحرامه ، يحاسب عليه ويذهب - بهناه - [ بهناة ] غيره ، وذلك الذي ليس له في الآخرة من خلاق " . قال ابن حبان : عبد العزيز وعمر بن بكير ليسا في الحديث بشئ ، ولكن ليس هذا من عملهما ، هذا شئ تفرد به إبراهيم وهو مما عملت يداه وهو يروى عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه . وأبوه أيضا لا شئ ، فلست أدرى هو الجاني على أبيه أو أبوه الذي يخصه بهذه الموضوعات . قال :
Footnote
( 1 ) بالأصل في مكانها بياض .