تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أنهارها سياحة وأرضها فياحة ، على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم القيامة . وإن لله بخراسان مدينة يقال لها الطالقان وإن كنوزها لا ذهب ولا فضة ، ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا قام الناس وينصرون إذا فشل الناس . وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها الشاش ، القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل الله . وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها بخارى ، وإن رجال بخارى آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا ، مستبشرين إذا حزنوا ، فطوبى لبخارى ، يطلع الله عليهم في كل ليلة إطلاعة ، فيغفر لمن شاء منهم ، ويتوب على من تاب منهم ، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها سمرقند ، بناها الذي بنى الحيرة ، يتحامى الله عن ذويهم ويسمع ضوضاهم ، وينادى مناد في كل ليلة : طبتم وطابت لكم الجنة فهنيئا لسمرقند ومن حوله آمنون من عذاب الله يوم القيامة إن أطاعوا . ثم قال على : يا ابن الكواء كم بين بوسنج وهراة ؟ قال : ست فراسخ ، قال : لا بل تسع فراسخ لا تزيد ميلا ولا تنقص ، كذلك أخبرني خليلي وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم . ثم قال : إن هناك مدينة بخراسان يقال لها طوس ، وأي رجال بطوس مؤمنون لا تأخذهم في الله لومة لائم ، يقومون لله بطاعته ، ويحيون سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها خوارزم والنائم فيها كالقائم في أطول أيام الصيف لما ينحا وهم بنو قفطورا . وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها جرجان ، طاب زرعها ، واخضر سهلها وجبلها ، وكثرت مياهها ، واتسعت بعباد الله مأكلتها ، يتسعون إذا ضاق الناس ، ويضيقون إذا وسعوا ، فهم بين أمر الله وإلى طاعته يتسارعون ، فطوباهم ثم طوباهم إن آمنوا وصدقوا . وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها قومس ، وأي رجال بقومس . وذكر ما في الحديث . فقال عمر : يا علي إنك لفتان . فقال علي رضي الله عنه : لو ألقى حجران
الموضوعات — صفحة 59 | ابن الجوزي / عبد الرحمن محمد عثمان