ابن زكريا حدثنا عبيد الله بن تمام وأنبأنا خالد الحذاء عن غنيم عن أبي موسى
الأشعري : " أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء
قد أرخى ذوائبه من ورائه " .
هذا حديث لا يصح من جميع طرقه .
أما حديث علي عليه السلام فإن أحمد بن عامر لا يتابع على هذا الحديث ،
وهو محل التهمة .
وأما حديث جابر فإن الشاه الخراساني كان يضع الحديث ، كذلك قال
ابن حبان .
وأما طريق أنس الأول : فإن عبد الله بن زياد هو ابن سمعان . قال مالك
وإبراهيم بن سعد ويحيى بن معين كان كذابا . وقال السعدي : ذاهب . وقال
النسائي والدارقطني متروك الحديث .
وأما الطريق الثاني فقال أبو بكر الخطيب : هو حديث باطل ورجال إسناده
كلهم ثقات غير الضرير والحمل فيه عليه .
وأما حديث ابن عباس الأول فقال ابن حبان : محمد بن صالح يروى
المناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج بأفراده .
وأما طريقه الثاني : فأحمد بن إبراهيم ليس بشئ ، وأبو يعقوب مجهول .
وأما حديث أبي موسى فقال الدارقطني تفرد به عبيد الله بن تمام عن خالد
وهو يروى أحاديث مقلوبة ، وهو ضعيف . وقال ابن حبان : غنيم لا يحتج به
ولا بعبيد الله بن تمام ، والحسن زكريا هو العدوي نسبوه إلى جده لأنه الحسن
ابن علي بن زكريا ، وقد سبق قولنا فيه أنه كان يضع الحديث .
باب في عدد خلفاء بنى العباس
أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي قال أنبأنا
الموضوعات — صفحة 36
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٦