" إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " فقال : كذب عمرو .
هذا حديث موضوع لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما حديث ابن مسعود ففيه رجلان متهمان بوضعه أحدهما عباد بن يعقوب
وكان غاليا في التشيع روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت
ومثالب غيرهم . قال ابن حبان : كان رافضيا داعية يروى المناكير عن المشاهير
فاستحق الترك ، والثاني الحكم بن ظهير . قال يحيى بن معين : ليس بشئ .
وقال مرة : كذاب . وقال السعدي : ساقط . وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال ابن حبان : كان يروى عن الثقاة الموضوعات .
وأما حديث أبي سعيد ففي الطريق الأول مجالد . قال ابن مهدي وأحمد بن
حنبل : ليس بشئ . وقال يحيى : لا يحتج بحديثه . وقال مرة : كذاب .
وكذلك قال البخاري . وفيه الوليد بن القاسم ضعفه يحيى . وقال ابن حبان :
انفرد عن الثقاة بما لا يشبه حديث الاثبات ، فخرج عن حد الاحتجاج بأفراده .
وفى الطريق الثاني علي بن زيد . قال أحمد ويحيى : ليس بشئ . وذكر شعبة
أنه اختلط . قال ابن حبان : كان يهم ويخطئ ، فكثر ذلك فاستحق الترك .
وأما طريق الحسن فإن عمرو بن عبيد كذبه يونس وابن عيينة . قال يحيى :
ليس بشئ . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . قال بعض الحفاظ : سرق مجالد
هذا الحديث من عمرو بن عبيد فحدث به عن أبي الوداك . قال أبو جعفر العقيلي
لا يصح في هذا المتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ يثبت .
قال المصنف قلت : وقد تحذلق قوم لينفوا عن معاوية ما قذف به في هذا
الحديث ثم انقسموا قسمين ، فمنهم من غير لفظ الحديث وزاد فيه ومنهم من
صرفه إلى غيره .
ذكر ما صنع القسم الأول : أنبأنا عبد الرحمن بن محمد القزاز أنبأنا أحمد
الموضوعات — صفحة 26
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦