في كتابنا أنه كان كذابا . قال ابن المديني : كان يضع الحديث ، وقد رواه عن أبي
حازم عن ابن عباس من قوله .
باب في الجزار
أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدي
حدثنا محمد بن أحمد بن حبيب حدثنا دينار بن عبد الله عن أنس قال : " كنت
يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما تفرق أصحابه فقال : يا أبا حمزة قم بنا
ندخل السوق فنربح ويربح منا ، فقام وقمت معه حتى صرنا إلى السوق ، فإذا
نحن في أول السوق برجل جزار شيخ كبير قائم على بيعه يعالج من وراء ضعف
فوقعت له في قلب النبي صلى الله عليه وسلم رقة ، فهم أن يقصده ويسلم عليه
ويدعو له إذ هبط عليه جبريل فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول
لك لا تسلم على الجزار ، فاغتم من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدرى
أي سريرة بينه وبين الله إذ منعه منه ، وانصرف وانصرفت معه ولم يدخل
السوق ، فلما كان من غد تفرق أصحابه ، فقال لي : قم بنا ندخل إلى السوق
فننظر أي شئ حدث الليلة على الجزار ، فقام وقمت معه حتى جئنا إلى السوق
فإذا نحن بالجزار قائما على بيعه كما رأيناه بالأمس ، فهم النبي صلى الله عليه وسلم
أن يقصده ويسأله أي سريرة بينه وبين الله عز وجل إذ منعه عنه ، فهبط عليه
جبريل فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك سلم على الجزار ،
فقال له : حبيبي جبريل أمس منعتني عنه واليوم أمرت به . قال : نعم يا محمد
إن الجزار الليلة وعكته الحمى وعكا شديدا فسأل ربه وتضرع إليه ، فقبله على
ما كان منه ، فاقصده يا محمد وسلم عليه وبشره وانصرف ، فإن الله قد قبله على
ما كان منه ، فقصده وسلم عليه وانصرف وانصرفت معه " .
هذا حديث موضوع بلا شك ، قبح من يضع مثل هذا الذي لا معنى له .