تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يوم عاشوراء ، مر على الصراط كالبرق الخاطف . ومن تصدق بصدقة يوم عاشوراء فكأنما لم يرد سائلا قط ، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض مرضا إلا مرض الموت ، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عينيه تلك السنة كلها ، ومن أمر يده على رأس يتيم فكأنما بر يتامى ولد آدم كلهم ، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة ألف ملك ، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب ألف حاج ومعتمر ، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب ألف شهيد ، ومن صام يوم عاشوراء كتب له أجر سبع سماوات وفين خلق الله السماوات والأرضين والجبال والبحار ، وخلق العرش يوم عاشوراء ، وخلق القلم يوم عاشوراء ، وخلق اللوح يوم عاشوراء ، وخلق جبريل يوم عاشوراء ، ورفع عيسى يوم عاشوراء ، وأعطى سليمان الملك يوم عاشوراء ، ويوم القيامة يوم عاشوراء ، ومن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم " . هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه ولقد أبدع من وضعه وكشف القناع ولم يستحيى وأتى فيه المستحيل وهو قوله : وأول يوم خلق الله يوم عاشوراء ، وهذا تغفيل من واضعه لأنه إنما يسمى يوم عاشوراء إذا سبقه تسعة . وقال فيه خلق السماوات والأرض والجبال يوم عاشوراء . وفى الحديث الصحيح : " أن الله تعالى خلق التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد " ، وفيه التحريف في مقادير الثواب الذي لا يليق بمحاسن الشريعة ، وكيف يحسن أن يصوم الرجل يوما فيعطى ثواب من حج واعتمر وقتل شهيدا ، وهذا مخالف لأصول الشرع ، ولو ناقشناه على شئ بعد شئ لطال ، وما أظنه إلا دس في أحاديث الثقاة ، وكان مع الذي رواه نوع تغفل ولا أحسب ذلك إلا في المتأخرين ، وإن كان يحيى بن معين قد قال في ابن أبي الزناد : ليس بشئ ولا يحتج بحديثه ، واسم أبى الزناد عبد الله بن ذكوان