أمة أحمد ، لا تغلقها عنهم حتى ينقضى شهرهم . ثم ينادى مالكا خازن جهنم :
يا مالك ، فيقول : لبيك وسعديك ، فيقول : أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين
من أمة أحمد ، لا تفتحها عليهم حتى ينقضى شهرهم . ثم ينادى جبريل : يا جبريل ،
فيقول : لبيك ربى وسعديك ، فيقول : انزل إلى الأرض فغل مودة الشياطين
عن أمة أحمد ، لا يفسدوا عليهم صيامهم . ولله عز وجل في كل ليلة من رمضان
عند طلوع الشمس وعند وقت الافطار عتقاء يعتقهم من النار عبيد وإماء ،
وله في كل سماء ملك ينادى ، عرفه تحت عرش الرحمن ورجليه في تخوم الأرض
السابعة السفلى ، جناح له بالمشرق مكلل بالمرجان والدر والجوهر ، وجناح له بالمغرب
مكلل بالمرجان والدر والجوهر ينادى : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من داع
يستجاب له ؟ هل من مظلوم فينصر ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من سائل
يعطى سؤله . قال : والرب تعالى ينادى الشهر كله : عبيدي وإمائي أبشروا
أوشك أن ترفع عنكم هذه المؤنات إلى رحمتي وكرامتي ، فإذا كانت ليلة القدر
ينزل جبريل في كبكبة من الملائكة تصل على كل عبد قائم وقاعد يذكر الله
عز وجل ، وإذا كان يوم فطرهم باهى بهم ملائكته : يا ملائكتي ما جزاء
أجير وفى عمله ؟ قالوا : رب جزاؤه أن يوفى أجره . قال : عبيدي وإمائي قضوا
فريضتي عليهم ثم خرجوا يعجون إلى بالدعاء ، وجلالي وكرامتي وعلوي وارتفاع
مكاني لأجيبنهم اليوم : ارجعوا قد غفرت لكم وبدلت سيئاتكم حسنات ،
فيرجعون مغفورا لهم " .
هذا حديث لا يصح . وأصرم هو ابن حوشب . قال يحيى : كذاب خبيث
وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقاة . وقد رواه أخصر من هذا مرة
أخرى . وروى لنا من حديث أنس أبسط من هذا من رواية عباد بن عبد الصمد
عن أنس . قال العقيلي : وعباد يروى عن أنس نسخة عامتها مناكير .
حديث آخر : أنبأنا محمد بن ناصر وسعد الخير بن محمد قالا أنبأنا نصر بن
الموضوعات — صفحة 188
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٨