قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا
فمن تعلق بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار
أغصانها في الدنيا فمن تعلق بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار " .
هذه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصح .
فأما حديث الحسين ففيه سعيد بن مسلمة ، وقد ذكرنا آنفا أن يحيى قال
ليس بشئ .
وأما حديث أبي هريرة ففيه عبد العزيز بن عمران . قال يحيى : ليس بثقة
وقال النسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : لا يكتب حديثه . وفيه
إبراهيم بن إسماعيل . قال يحيى : ليس بشئ . وفيه داود بن الحسين . قال
ابن حبان : حدث عن الثقاة بما لا يشبه حديث الاثبات ، يجب مجانبة روايته .
وقال الدارقطني : حديث الأعرج موضوع رواه رجلان عن يحيى بن سعيد عن
الأعرج وهما عمرو بن جميع وسعيد بن محمد الوراق وهما ضعيفان . وقال يحيى :
عمرو بن جميع ليس بثقة ولا مأمون كان كذابا خبيثا ، وسعيد بن محمد
ليس بشئ . وأما طريق أبي سعيد ففيه محمد بن مسلمة وقد ضعفه اللالكاني
والخلال جدا .
وأما حديث جابر ففي طريقه عاصم بن عبد الله وقد ضعفوه ، وقد وقع في
روايتنا عبد العزيز بن خلدون وهو غلط إنما هو عبد العزيز أبو خلدون وقد
تفرد به عن سفيان . قال يحيى بن معين : عبد العزيز ليس بشئ كذاب يدعى
أحاديث لم يخلقها الله قط وضع حديثا عن مطر عن أبي الطفيل عن علي رضي الله عنه
قال السابع من ولد العباس يلبس الخضرة . وتركه أحمد وكان شديد الحمل
فيه . وقال ابن عدي : له عن الثوري بواطيل .
وأما حديث عائشة ففيه إسماعيل بن عباد . قال الدارقطني : متروك . وقال
الموضوعات — صفحة 184
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٤