لتكتب به آية الكرسي بهذا القلم بخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه على ، فاحمد
الله واشكره على ما أعطاك ، فإن الله عز وجل قد كتب لك من الثواب بعدد من
قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة : قال : فأخذ القلم من يد النبي
صلى الله عليه وسلم فوضعه في أذنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم
تعلم أنى قد أوصلته إليه ثلاثا . قال : فجثى معاوية بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فلم يزل يحمد الله على ما أعطاه من الكرامة ويشكره حتى أتى بطرير
ومحبرة ، فأخذ القلم ، فلم يزل بخط آية الكرسي أحسن ما يكون من الخط حتى
كتبها وشكلها وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يا معاوية إن الله تعالى قد كتب لك من الثواب بعدد كل من يقرأ
اية الكرسي من ساعة كتبها إلى يوم القيامة " .
هذا حديث موضوع ، وما أبرد الذي وضعه ، ولقد أبدع فيه ، وأكثر
رجاله مجهولون .
وقد روى أحمد بن خالد الجويباري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : " من كتب آية الكرسي بزعفران على راحته اليسرى بيده
سبح مرار كل ذلك يلحسها باللسان لم ينس شيئا أبدا " .
وروى عن حديث ابن عمر قال : " لما نزلت آية الكرسي قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لمعاوية : اكتبها ، فقال : ما لي بكتابتها إن كتبتها . قال :
لا يقرأها أحد إلا كتب لك أجرها " .
وهذا وضعه حسين بن علي الحنائي واتهموا بن أحمد بن محمد بن نافع .
الحديث الثاني في أنه أمين . فيه عن علي وأبي هريرة وواثلة وابن عباس
وعبادة وجابر وأنس وعبد الله بن بسر .
فأما حديث على فأنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا
الموضوعات — صفحة 16
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦