من ذهب ، وألف مدينة من فضة ، وألف مدينة من لؤلؤ ، وألف مدينة من
زبرجد ، وألف مدينة من ياقوتة حمراء ، وألف مدينة من در ، وألف مدينة من
جوهر ، في كل مدينة ألف قصر ، في كل قصر ألف دار ، في كل دار ألف
خيمة ، في كل خيمة ألف بيت ، في كل بيت يعنى ألف سرير ، على كل سرير
زوجة من الحور العين ، بين يدي كل زوجة سماطان من الوصف أو الوصايف
مد البصر ، وكل جارية منهن سبعون ألف مشاطة يمشطن قروبهن بمسك
أذفر ، بين كل مشاطة منها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب
بشر ، جوانحهن كالأهلة وأشفارهن كقوادم النسور ، ويعطى الله عز وجل في كل
بيت نهرا من سلسبيل ، ونهرا من كوثر ، ونهرا من رحيق مختوم ، حافتاه
أشجار منثورة ، حمل تلك الأشجار حور ، كلما أخذ بيده واحدة منها نبت مكانها
أخرى ، ويعطى الله المؤمن من القوة ما يأتي على تلك الأزواج كلها ، ويأكل
ذلك الطعام ، ويشرب ذلك الشراب ، وكلما أتى زوجة تعود كما كانت ، وكلما
أكل فكأنه لم يأكلها قط ، وكلما شرب شرابا يعود كأنه لم يشربه قط .
فقال سلمان : يا رسول الله ما سمعت أذناي حديثا أظرف ولا أعجب من هذا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا من فضل الله وعظمته قليل ، حدثني
خليلي جبريل قال : يا محمد الذين آمنوا بالله واليوم الآخر إذا قاموا في ظلمة الليل
وغفلة الناس يصلون فإن الله تعالى يقول : يا ملائكتي إلى شجرة رطبة من بين
أشجار يابسة قام من نوم طيب وفراش لين ، يريد بذلك وجهي ، ما ثوابه ؟
فتقول الملائكة : أنت أعلم يا رب ، فيقول : اكتبوا له ألف حسنة وامحوا عنه
ألف سيئة وارفعوا ألف درجة وافتحوا له ألف باب في دار الجلال " .
هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جماعة مجهولون .
الموضوعات — صفحة 121
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢١