أمرني أن أزوج فاطمة من على ، فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير
وبعدتهم من الأنصار . قال : فانطلقت فدعوتهم ، فلما أخذوا مقاعدهم قال :
الحمد لله المحمود بنعمه ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ،
النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ،
وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيهم عليه السلام . ثم إن الله تعالى جعل المصاهرة
نسبا لاحقا ، وحقا لازما وشح [ وشج ] به الأرحام وألزمها الأنام ، فقال
عز وجل ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا )
وأمر الله يجرى إلى قضائه ، وقضاؤه يجرى إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ،
ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمح الله ما يشاء ويثبت ، وعنده
أم الكتاب . ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من على وأشهدكم أنى قد
زوجت فاطمة من على على أربع مائة مثقال فضة ، فإن رضى بذلك على . قال :
وكان علي عليه السلام غائبا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة .
ثم أمر لنا بطبق فيه بسر فوضعه بين أيدينا وقال انتهبوا ، فبينا نحن ننتهب
أقبل علي عليه السلام ، فتبسم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا علي
إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وإني قد زوجتكها على أربع مائة مثقال
فضة . قال فقال : قد رضيت يا رسول الله . ثم إن عليا خر ساجدا شاكرا ،
فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما وبارك فيكما
وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب " .
هذا حديث موضوع وضعه محمد بن زكريا فوضع الطريق الأول إلى جابر
ووضع هذا الطريق إلى أنس . قال الدارقطني : كان يضع الحديث ، وراوي
الطريق الثانية نسبة إلى جده فقال محمد بن دينار وهو محمد بن زكريا بن دينار .
الحديث الرابع في خطبة جبريل لنكاحها : أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن
محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا عبد الله بن
الموضوعات — صفحة 418
مساهمون: ابن الجوزي
ص٤١٨