بالأمر منه وأحق ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم
رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق ،
فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض
بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن أسمع وأطيع ، إن عمر جعلني
في خمسة نفر أناسا دسهم لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح ولا يعرفونه
لي كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم بما لا يستطيع عربيهم
وعجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت ، ثم قال : نشدتكم
الله أيها النفر جميعا ، أفيكم أحد له عم مثل عمى حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد
الشهداء ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين
الموشى بالجوهر يطير بهما في الجنة حيث يشاء ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم
أحد له مثل سبطي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد له زوجة كزوجي فاطمة ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد
كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم
منى ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد كان أعظم غناء عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجة دمى ؟
قالوا . اللهم لا . قال : أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيرى وغير فاطمة عليها
السلام ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في
الغائب ؟ قالوا : اللهم لا . فقال : أكان أحد غيرى حين سد أبواب المهاجرين
وفتح بابي ، فقام إليه عماه حمزة والعباس فقال [ فقالا ] يا رسول الله سددت
أبوابنا وفتحت باب على ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا فتحت
بابه ولا سددت أبوابكم ، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم ؟ فقالوا : اللهم لا . قال :
أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيرى حين قال [ وآت ذا القربى حقه ] ؟
قالوا : الهم لا . قال : أفيكم أحد ناجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة
الموضوعات — صفحة 379
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٧٩