وأما حديث ابن عباس ففي الطريق الأول جعفر بن محمد البغدادي وهو
متهم بسرقة هذا الحديث .
وفى الطريق الثاني : جابر بن سلمة وقد اتهموه بسرقته أيضا .
وفى الطريق الثالث والرابع عثمان بن إسماعيل . قال يحيى بن معين : ليس
بشئ كذاب خبيث رجل سوء . وقال الدارقطني متروك .
وفى الطريق الخامس أبو الصلت الهروي ، وقد سبق أنه كذب وهو الذي
وضع هذا الحديث على أبي معاوية وسرقة منه جماعة .
وفى الطريق السادس : أحمد بن سلمة . قال ابن عدي : يحدث عن الثقاة
بالبواطيل ويسرق الأحاديث .
وفى الطريق السابع : سعيد بن عقبة . قال ابن عدي : هو مجهول غير ثقة .
وفى الطريق الثامن : أبو سعيد العدوي الكذاب صراحا الوضاع .
وفى الطريق التاسع : إسماعيل بن محمد بن يوسف . قال ابن حبان . يسرق
الأحاديث ويقلب الأسانيد لا يحوز الاحتجاج به .
وفى الطريق العاشر : الحسن بن عثمان . قال ابن عدي : كان يضع الحديث
وأما حديث جابر ففي طريقه الأول أحمد بن عبد الله المكتب . قال ابن عدي
: كان يضع الحديث ى وفى طريقه الثاني أحمد بن طاهر بن حرملة . قال ابن عدي
: كان أكذب الناس . قال يحيى بن معين : هذا الحديث كذب ليس له
أصل . وقال ابن عدي : هذا الحديث موضوع يعرف بأبي الصلت ، وقد رواه
جماعة سرقوه منه . وقال أبو حاتم بن حبان : هذا خير لا أصل له عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش ولا حدث
به أبو معاوية ، وكل من حدث بهذا المتن إنما سرقه من أبى الصلت وإن قلب
إسناده . وقد سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : قبح الله أبا الصلت .
الموضوعات — صفحة 354
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٥٤