عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني تنفس في
الدنيا ، ومن قرأ سورة الأنعام صلى عليه سبعون ألف ملك ، ومن قرأ الأعراف
جعل الله بينه وبين إبليس ( 1 ) ، ومن قرأ الأنفال أكون له شفيعا وشاهدا وبرئ
من النفاق ، ومن قرأ يونس أعطى من الاجر عشر حسنات بعدد من كذب
بيونس وصدق به وبعدد من غرق مع فرعون ، ومن قرأ سورة هود أعطى من
الاجر عشر حسنات بعدد من صدق نوح وكذب به ، وذكر في كل سورة
ثواب تاليها إلى آخر القرآن " .
وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة
منه ما يخصها وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من
أصحاب الحديث ، وإنما عجبت من أبى بكر بن أبي داود كيف فرقه على كتابه
الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال ، ولكن شره جمهور
المحدثين فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل ، وهذا قبيح منهم لأنه قد
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من حدث عنى حديثا يرى
أنه كذب فهو أحد الكاذبين " .
وهذا حديث فضائل السور مصنوع بلا شك ، وفى إسناد الطريق الأول
بديع . قال الدارقطني : وهو متروك ، وفى الطريق الثاني مخلد ( 2 ) بن عبد الواحد
قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقاة ،
وقد اتفق بديع ومخلد على رواية هذا الحديث عن علي بن زيد ، وقد قال أحمد
ويحيى : علي بن زيد ليس بشئ . وبعد هذا فنفس الحديث يدل على أنه مصنوع
فإنه قد استفز [ استنفد ] السور وذكر في كل واحدة ما يناسبها من الثواب
بكلام ركيك في نهاية البرودة لا يناسب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد
هامش
( 1 ) هي كذلك بالأصل ويقضى السياق بقوله بعد إبليس حجابا .
( 2 ) ليس في سند الحديث المذكور مخلد بن عبد الواحد وإنما فيه محمد والصحيح مخلد .