وكان من المدلسين يروى عن الضعفاء ويدلسهم ، وقد قال في هذا الحديث عن أبي
الفضل وهو بحر بن كثير السقاء ، فكناه ولم يسمه تدليسا ومن يفعل مثل هذا
لا ينبغي أن يروى عنه . قال يحيى : بحر ليس بشئ لا يكتب حديثه كل الناس
أحب إلى منه . وقال الدارقطني والنسائي متروك .
وأما الطريق الثالث ففيه أبو داود النخعي وكان يضع الحديث . وفى حديث أبي
هريرة الحسين بن المبارك . قال ابن عدي حدث بأسانيد ومتون منكرة وفيه
ورقاء . قال يحيى بن سعيد لا يساوى شيئا ، وقد تأول الحديث تأويل ظريف ،
فأنبأنا أبو منصور القزاز قال أنبأنا أبو بكر بن ثابت قال : قرأت في كتاب
أبى الحسن بن الفرات بخطه أنبأنا أبو محمد بن العباس الضبي قال حدثنا يعقوب
بن إسحاق الفقيه قال : قال أبو علي صالح بن محمد قال بعض الناس : إنما هذا
الحديث تصحيف إنما هو : من سعادة المرء خفة لحييه ولا يصح لحيته ولا لحييه .
باب مدح الصلع في الرأس
أنبأنا إسماعيل بن أحمد بن عدي الحافظ قال سمعت أحمد بن عبد الرحيم ،
يقول حدثنا رزيق بن محمد الكوفي قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله طهر قوما من
الذنوب بالصلعة في رؤوسهم وإن عليا لأولهم " . قال ابن عدي : هذا حديث
باطل ، وكان أحمد بن عبد الرحيم قليل الحياء يحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن
يولد بدهر .
باب نبات الشعر في الانف
فيه عن جابر وأنس وأبي هريرة وعائشة : فأما حديث جابر فله طريقان :
الطريق الأول : أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون قال أنبأنا إسماعيل بن
الموضوعات — صفحة 167
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٧