وقيل هو ) أي الإمام بعد أبي الخطاب ( عمير بن بنان العجلي إلا أنهم يموتون ) أي يقولون
بذلك * ( الغرابية قالوا ) محمد بعلي أشبه من الغراب بالغراب ) والذباب بالذباب فبعث الله
جبريل إلى علي ( فغلط جبريل ) في تبلغ الرسالة ( من علي إلى محمد ) قال شاعرهم *
غلط الأمين فجازها عن حيدره * فيلعنون صاحب الريش ينعون به جبريل * ( الذمية ) لقبوا
بذلك لأنهم ( ذموا محمدا لأن عليا هو الإله وقد بعثه ليدعوا الناس إليه فدعا إلى نفسه وقيل
بإلهيتهما ) أي قالت طائفة منهم بإلهية محمد وعلي ( ولهم في التقديم خلاف ) فبعضهم يقدم
عليا في أحكام الإلهية وبعضهم يقدم محمدا ( وقيل بإلهية خمسة أشخاص ) يسمون أصحاب
العباء ( هما وفاطمة والحسنان ) وهؤلاء زعموا أن هذه الخمسة شئ واحد وأن الروح حالة فيهم
بالسوية لا مزية لواحد منهم على آخر ( ولا يقولون فاطمة تحاشيا عن وصمة التأنيث
* ( الهشامية أصحاب الهشامين ابن الحكم وابن سالم الجواليقي ( قالوا الله جسد ) اتفقوا على
ذلك ثم اختلفوا ( فقال ابن الحكم هو طويل عريض عميق متساو ) طوله وعرضه وعمقه
( وهو كالسبيكة البيضاء ) الصافية ( يتلألأ من كل جانب وله لون وطعم ورائحة ومجسة ) بفتح
الميم هو الموضع الذي يجسه الطبيب كأنهم يريدون بها النبض قالوا ( وليست هذه الصفات
المذكورة غيره ) أي غير ذاته تعالى ( ويقوم ) الله ( ويقعد ) ويتحرك ويسكن وله مشابهة
بالأجسام لولاها لم تدل عليه ويعلم ما تحت الثري بشعاع ينفصل عنه إليه وهو سبعة أشبار
بأشبار نفسه مماس للعرش بلا تفاوت بينهما ) أي على وجه لا يفضل أحدهما على الآخر
( وإرادته ) تعالى ( حركة هي لا عينه ولا غيره وإنما يعلم الأشياء بعد كونها ) لا قبله ( بعلم
لا قديم ولا حادث ) لأنه صفة والصفة لا توصف ( وكلامه صفة له لا مخلوق ولا غيره ) لما
مر ( والأعراض لا تدل على الباري ) إنما الدال عليه هو الأجسام لما عرفت من مشابهته
إياها ( والأئمة معصومون دون الأنبياء ) لأن النبي يوحى إليه فيتقرب به إلى الله بخلاف
الإمام فإنه لا يوحى إليه فوجب أن يكون معصوما * ( وقال ابن سالم هو علي صورة إنسان )
له يد ورجل وحواس خمس وأنف وأذن وعين وفم ( وله وفرة سوداء ونصفه الأعلى
مجوف ) والأسفل مصمت إلا أنه أوليس
لحما ودما * ( الزرارية هو زرارة بن أعين قالوا بحدوث
الصفات ) لله ( وقبلها ) أي قبل حدوثها له ( لا حياة ) فلا يكون حينئذ حيا ولا عالما ولا
قادرا ولا سميعا ولا بصيرا * ( اليونسية هو يونس بن عبد الرحمن القمي قال الله تعالى على
شرح المواقف — صفحة 387
مساهمون: عضد الدين الإيجي
ص٣٨٧