إليه و ( زادوا ) عليهم ( إن الله تعالى لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه والإنسان قادر
عليه ) لأن قدرة العبد صالحة للضدين على سواء فإذا قدر على أحدهما قدر على الآخر
فتعلق العلم أو الإخبار من الله تعالى بأحد الطرفين لا يمنع مقدورية الآخر للعبد * ( الاسكافية
أصحاب أبي جعفر الإسكاف قالوا الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين )
فإنه يقدر عليه ( الجعفرية أصحاب الجعفرين ) جعفر ( بن مبشر وابن حرب ) وافقوا الاسكافية
و ( زادوا ) عليهم متابعة لابن المبشر ( إن في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس
والاجماع ) من الأمة ( على حد الشرب خطأ ) لأن المعتبر في الحد هو النص ( وسارق الحبة )
فاسق ( منخلع عن الإيمان * البشرية هو بشر بن المعتمر ) كان من أفاضل علماء المعتزلة وهو
الذي أحدث القول بالتوليد ( قالوا الأعراض من الألوان والطعوم والروائح وغيرها )
كالادراكات من السمع والرؤية ( تقع ) أي يجوز أن تحصل ( متولدة ) في الجسم من فعل
الغير كما إذا كان أسبابها من فعله ( و ) قالوا ( القدرة ) والاستطاعة ( سلامة البنية ) والجوارح
عن الآفات ( و ) قالوا ( الله قادر على تعذيب الطفل ) ولو عذبه لكان ( ظالما ) لكنه لا يستحسن
أن يقال في حقه ذلك بل يجب أن يقال ( ولو عذبه لكان ) الطفل بالغا ( عاقلا عاصيا ) مستحقا
للعقاب ( وفيه تناقض ) إذ حاصله إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا * ( المزدارية
هو أبو موسى عيسى بن صبيح المزدار ) هذا لقبه وهو من باب الافتعال من الزيارة ( وهو
تلميذ بشر ) أخذ العلم عنه وتزهد حتى سمي راهب المعتزلة ( قال الله قادر على أن يكذب
ويظلم ) ولو فعل لكان إلها كاذبا ظالما تعالى الله عما قاله علوا كبيرا ( ويجوز أن يقع فعل من
فاعلين تولدا ) لا مباشرة ( وقال الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما ) وبلاغة
كما قاله النظام وهو الذي بالغ في حدوث القرآن وكفر القائل بقدمه قال ( ومن لابس السلطان
كافر لا يوارث ) أي لا يرث ولا يورث منه ( وكذا من قال يخلق الأعمال وبالرؤية ) كافرا
أيضا ( الهشامية وهو هشام بن عمر الغوطي ) الذي كان مبالغا في القدر أكثر من مبالغة سائر
المعتزلة ( قالوا لا يطلق اسم الوكيل على الله ) مع وروده في القرآن ( لاستدعائه موكلا ) ولم
يعلموا أن الوكيل في أسمائه بمعنى الحفيظ كما في قوله تعالى وما أنت عليهم بوكيل ( ولا يقال
ألف الله بين القلوب ) مع أنه مخالف لقوله تعالى ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ( و )
شرح المواقف — صفحة 381
مساهمون: عضد الدين الإيجي
ص٣٨١