Skip to main content

شرح المواقف — Page 256

Contributors:

P.256
على الوجه الذي يذكر في القرآن إذا كان من عند غير الله واعلم أن الشبهة الثالثة هي اشتمال القرآن على اللحن والرابعة اشتماله على تكرار لا فائدة فيه وعلى إيضاح الواضح والخامسة إنه نفى الاختلاف عنه مع وجوده فيه لفظا ومعنى على ما مر في تقرير الشبهة فتأمل ( وأما الصرفة فنقول بأن الاعجاز أوليس بها ) على التعيين ( ولكن ندعيها أو كون القرآن معجزا وأيا ما كان يحصل المطلوب ) أعني إثبات الرسالة بالمعجزة إذ كل منهما معجز خارق للعادة ( الكلام في سائر المعجزات ) أي ما سوى القرآن وهي أنواع * الأول انشقاق القمر على ما دل عليه قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر ) وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من الصحابة كابن مسعود وغيره قالوا قد انشق القمر شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما وكان ذلك في مقام التحدي فيكون معجزة * النوع ( الثاني كلام الجمادات قال أنس كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفا من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان ثم في أيدينا واحدا بعد واحد فلم تسبح ( وقال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه ) الباقر الذي أدرك جمعا من الصحابة منهم جابر ( إنه مرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام بطبق فيه رمان وعنب فسبح ذلك العنب والرمان ) على ذلك الطبق حين ما أكل النبي عليه السلام منه ( ولما دعا للعباس وأهله أمن له أسكفة الباب وحيطان البيت ) وذلك أنه روي عنه عليه السلام إنه قال للعباس يا أبا الفضل الزم منزلك غدا أنت وبنوك إن لي فيكم حاجة فصبحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تقاربوا فزحف بعضهم إلى بعض فاشتمل عليهم بملاءة وقال اللهم هذا عمي وصنوا أبي وهؤلاء
Commentary
يرد عليه الاعتراضان المذكوران وإن أجبنا عنهما في حواشي المطول ( قوله واعلم أن الشبهة الثالثة الخ ) يشير إلى ما في كلام المصنف من الخلل لأنه قال وعن الثالثة إن للتكرار فوائد مع أنها الاشتمال على اللحن وقال وعن الرابعة إن ما نقل آحاد الخ مع أنها الاشتمال على التكرار ( قوله اقتربت الساعة وانشق القمر ) روي أن الكفار سألوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر وقيل معناه ينشق يوم القيامة فعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه ويؤيد الأول أنه قرئ وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر ( قوله منهم جابر ) أفرده بالذكر إيماء إلى أنه راوي القصة ووجه التسمية بالباقر قال له جابر رضي الله عنه هو الله الذي تبقر العلم حين قال هو لجابر كل ما أعطاه الله لي فأنا أختاره لما قال له جابر رضي الله عنه أنا في مقام أرجح الموت على الحياة قوله ولما دعا للعباس الخ ) الاسكفة العتبة صبحهم أي دخل عليهم في الصباح زحف بعضهم أي بعض إلى
شرح المواقف — Page 256 | عضد الدين الإيجي / علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني