حسبي حسبي وفي رواية أخرى حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض
وتقول قط قط بعزتك وكرمك وفي أخرى يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزبد
حتى يضع الرب قدمه عليها فتقول قط قط وتأويل الجبار بمالك خازن النار أو بمن يرفع
نفسه عن امتثال التكاليف مما لا يلتفت إليه كيف وقد ورد في رواية أنس في أثناء حديث
وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها * الصفة ( التاسعة ) الإصبع قال عليه السلام
إن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن ) وفي رواية أن قلوب بني آدم كلها بين
إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء ولا يمكن إثبات الجارحة وأما
وجه التأويل فكما في اليدين * الصفة ( العاشرة ) اليمين قال تعالى والسماوات مطويات
بيمينه ) وتأويلها بالقدرة التامة ظاهرة * الصفة * ( الحادية عشر ) * التكوين أثبته الحنفية )
صفة زائدة على السبع المشهورة أخذا من قوله تعالى كن فيكون فقد جعل قوله كن متقدما
على كون الحادثات أعني وجودها والمراد به التكوين والإيجاد والتخليق ( قالوا وإنه غير
القدرة لأن القدرة أثرها الصحة والصحة لا تستلزم الكون ) فلا يكون الكون أثرا للقدرة
وأثر التكوين هو الكون ( الجواب أن الصحة هي الإمكان وأنه للممكن ذاتي فلا يصلح
أثرا للقدرة ) لأن ما بالذات لا يعلل بالغير ( بل به ) أي بإمكان الشئ في نفسه ( تعلل المقدورية
شرح
ويقطع مساءتها كذا في المظهر ( قوله الحادي عشر ) هذا خطأ من جهة العربية والصواب الحادية عشرة بأن
يؤنث الحادية لكونها عبارة عن الصفة ولا يسقط التاء من عشر لأن سقوطها من الثلاثة إلى العشرة لما كان
علامة التأنيث كما تقرر في النحو فلو سقطت فيما نحن فيه لزم اجتماع علامتي التأنيث التاء في حادية وسقوطها
من عشرة لأن الاسمين تنزلا منزلة اسم واحد وبمثل هذا يقال في المذكر أحد عشرا ثم الدليل على أصل ما ذكرته
هو الاستعمال وهذا الذي ذكر وجه المناسبة الذي اعتبروه فالمناقشة فيه لا تجدي كثير نفع واعلم أن تفسير
التكوين بإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود كما هو المشهور من مثبتيه تفسير بالعارض وإلا فالإخراج أمر
نسبي لا يعقل له وجود في الخارج ( قوله والمراد به التكوين ) فيكون كلمة كن مجازا عنه وأما ما قيل من أنه
جرت عادة الله تعالى بتكوين الأشياء لأوقاتها بكلمة أزلية هي كلمة كن ولا نعني بصفة التكوين إلا هذا فقد
أجيب عنه بأنه يعود حينئذ إلى صفة الكلام ولا يثبت صفة أخرى على أن الأكثرين يجعلونه مجازا عن
سرعة الايجاد والتكوين بما له من كمال العلم والقدرة والإرادة وأما ما قيل من أنه لا يلائم قولهم التكوين
عين المكون إذ لا معنى لكون كلمة كن عين المكون فجوابه أن ذلك زعم الأشاعرة النافين لكونه صفة
زائدة والقائل بكون التكوين هو كلمة كن الماتريدية المثبتون له ( قوله وإنه غير القدرة ) وغير الإرادة
لأن الايجاد مسبوق بالإرادة ( قوله للممكن ذاتي ) قيل عليه يجوز أن يراد بالصحة الإمكان الاستعدادي
وهو قرب وقوع المفعول فيجوز تعليله أجيب بأن هذا الاستعداد راجع إلى صحة الفعل وسيأتي بجوابه