الفصل الحادي عشر : الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب
من هو الحسين الإمام ؟
الإمام الحسين علم الهدى ، القمر المتألق ، يعرفه العرب والعجم قبل ان يعرف نظام الخلافة ، وقبل ان يبرز خلفاء التاريخ على مسرح الاحداث فهو حفيد النبي سليل ابنته البتول الزهراء ، وهو سيد شباب أهل الجنة وريحانه النبي من هذه الأمة ، أحبه الرسول حب الوالد لابنه الحبيب بعلم الأمة كلها ، وهو ابن علي بن أبي طالب ولى اللّه بالنص ، وسيد العرب بالنص وسيد المسلمين بالنص وأمير المؤمنين بالنص ، وفارس المسلمين الأوحد بلا خلاف ، وهو حفيد أبى طالب سيد قريش وشيخها وحكيمها ومربى النبي وحاميه ودعوته قبل الهجرة ، وهو شقيق الإمام الحسن الحكيم المسموم ظلما .
فالعرب والعجم يعرفون الحسين لذاته لا لوظيفته .
وضع الحسين قبل المواجهة :
صحيح ان الإمام الحسين هو أفضل المسلمين واعلمهم في الدين ، وأقربهم إلى اللّه ورسوله في زمانه ، وصحيح أيضا ان الحسين معروف ومتألق كالشمس في رابعه السماء انسا للخلق ، وصحيح أيضا انه قد صار مناط رجاء الأمة لتخليصها من قبضه الطغاة الذين غلبوا على امرها بالقوة ، وساموا الأمة سوء العذاب ، يذبحون أبناءها ويستحيون نساءها وينهبون أموالها على سنه فرعون وملاه ، كل هذا صحيح ، ولكن الواقع ، ان الحسين وفق معايير مجتمع الخلافة الفاسد ليس أكثر من مواطن عادى ، يأخذ عطاءه من الدولة الظالمة كأي مواطن وقد اعتزله