تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

وقال : ( انه يجعل الأمر لهؤلاء الستة الذين مات رسول اللّه وهو راض عنهم ( 1478 ) ) وهكذا صار الإمام على واحد من سته ، فإذا طلب على الخلافة يطلبها الستة ، وإذا طالب أولاد على بحقهم بالخلافة طالب أولاد الستة بالخلافة سندا لتنسيب عمر بن الخطاب . 7 - ونجح عمر بن الخطاب بالغاء سنه الرسول التي كانت تعطى المال بالسوية بين الناس وبإحلال رايه الشخصي محل سنه الرسول - كما وثقنا - مما أعطاه الحرية ليتصرف بمال المسلمين على الوجه الذي يراه فأغرق أولياءه بالعطايا والصلاه ، فكان بامكانه ان يرضى أبا سفيان بما جمع أبو سفيان من الصدقات ويتركها بيده ليضمن عدم معارضه أبي سفيان للنظام ( 1479 ) . ومع أن عمر متيقن ان عثمان سيحمل بنى معيط على رقاب الناس ( 1480 ) لكنه اختار عثمان لأسباب كثيره منها الحقد الأموي على بني هاشم عامه ، وعلى علي بن أبي طالب خاصه فما من بيت من بيوت بنى أمية الا وهو موتور من بني هاشم ومن على بالذات ( 1481 ) . وهذا هو السر بتوليه معاوية وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهم من ذوى الأحقاد على بني هاشم . 8 - نجح عثمان بن عفان عندما تسلم الخلافة باستقطاب بنى أمية حوله وإعطائهم وأوليائهم كافه مناصب الدولة ووظائفها ، واغراقهم بالعطايا والصلات التي تفوق حد التصور والتصديق . فعندما قتل عثمان كانت الدولة أموية من جميع الوجوه ، وكان الأمويون طبقه متميزة من دون الناس وفوق الناس جميعا ، وكان عثمان نفسه مجرد رمز لا حول بيده ولا قوه ، والملك الحقيقي بيد البيت الأموي .

هامش
1478 - الإمامة والسياسة ، 1 / 22 وبلاغات النساء 2 / 786 .
1479 - العقد الفريد لابن عبد ربه ، 1 / 249 وشرح النهج 1 / 306 ، 307 .
1480 - أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 16 .
1481 - المغازي للواقدي : ، 1 / 92 ، 124 ، 125 والطبقات لابن سعد ، 3 / 130 ومقتل الحسين للخوارزمي ، 2 / 58 وراجع تحليلنا المستفيض في الفصول السابقة .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 621 | أحمد حسين يعقوب