تنزو القردة ) ، فما روى النبي مستجمعا ضاحكا ( 1351 ) .
تحذير آخر قبل وقوع الكارثة :
قال الرسول لأصحابه : ( ان أهل بيتي سيلقون من بعدى من أمتي قتلا وتشريدا ، وان أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم ) ( 1352 ) . وقال الرسول لأصحابه : ( إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد اللّه خولا ، ومال اللّه نحلا ، وكتاب اللّه دغلا ) ( 1353 ) . وقال الرسول يوما امام أصحابه : ( ويل لبنى أمية ، ويل لبنى أمية ، ويل لبنى أمية ) ( 1354 ) ، وقال الرسول يوما لأصحابه : ( شرب العرب بنو أمية ) . . قال ابن حجر صح وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وقال أمير المؤمنين على : ( لكل أمه آفة وآفة هذه الأمة بنو أمية ) ( 1355 ) .
تجاهل التحذيرات وتجاهل عداوة الحكم لرسول اللّه :
نسي عثمان عداوة الحكم بن أبي العاص لرسول اللّه ، ونسي ان الرسول قد لعنه ولعن ما في صلبه ، وان الرسول نفاه وحرم عليه دخول المدينة وذريته ، ونسي تحذيرات الرسول من هذا الرجل ومن ذريته ، وليس من المستبعد ان عثمان قد تناسى ذلك فالحكم بن العاص عمه ، ثم إن عثمان وعمر من مدرسه واحده ، فهما على قناعه تامه بان الرسول يتكلم في الغضب والرضى ، وليس كل كلام الرسول جدير بالاعمال ، ثم إن هدف الاثنين واحد ، وهو استبعاد قاتل الأحبة علي بن أبي طالب واستبعاد أهل بيت النبوة ، عن قيادة الأمة استبعادا كاملا ، وحشد كافه الطاقات ، وكافة عناصر الأمة لتبقى بحاله مواجهة مع علي وأهل بيت
هامش
1351 - دلائل النبوة للبيهقي ، 6 / 511 كنز العمال ح ، 31736 ، 31064 الدر المنثور 5 / 309 .
1352 - المستدرك للحاكم 4 / 487 وصححه .
1353 - المستدرك للحاكم ، 4 / 479 وكنز العمال ، 6 / 39 وأخرجه ابن عساكر كما روى صاحب الكنز .
1354 - الإصابة لابن حجر ، 1 / 353 والسيوطي في الجامع الكبير 6 / 39 ، 91 .
1355 - كنز العمال 6 / 91 .