( من اتهمتموه بحب هؤلاء القوم ( أهل بيت النبوة ) فنكلوا به واهدموا داره ) ( 1273 ) .
من الذي جرا معاوية على فعل ذلك ؟
معاوية كما يقول برسالته إلى محمد بن أبي بكر : ( كان يرى حق ابن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علينا . . حتى إذا قبض اللّه رسوله فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه ( 1274 ) ) ، فعمر بالذات وأبو بكر هما أول من جرا الناس على رسول اللّه وعلى الولي من بعده ، وعلى أهل بيت النبوة ومن والاهم ولولا اجتهاد هذين الرجلين لما اختلف اثنان كما قال سلمان الفارسي .
تجريد أهل بيت النبوة من الحقوق المالية :
لقد شعر عمر ان تجريدهم من حقوقهم السياسية كامله غير كاف ، لذلك عمل الخليفة على تجريد أهل بيت النبوة من كافه أموالهم وممتلكاتهم ومصادرتها ، فحرمهم من ارث النبي كما بينا ( 1275 ) ، وصادر المنح التي أعطاها لهم رسول اللّه ( 1276 ) ، وحرمهم من حقهم بالخمس الوارد بآية محكمه ( 1277 ) ، ولما سالوه : من اين نأكل إذا ؟ ، بالغ بإذلالهم وقال لهم : ان الحاكم سيقدم لكم الطعام فقط ولا يزيد عليه ( 1278 ) . وهكذا جرد على وأهل بيت النبوة وآل محمد من حقوقهم المالية ، وحولهم عمر وحزبه إلى فئه ذليلة تقف على باب الحاكم لتقدم له الولاء مقابل طعامها بلا زيادة ! ! فإذا أضفنا هذا إلى انتهاك حرمات منازلهم ، والتهديد باحراق هذه المنازل ،