الخطوة الثانية :
وضع قسم كبير من أنصار الانقلاب في المسجد وحوله ، ليكونوا قرب آل محمد ، يراقبون تحركات آل محمد ، وينتظرون اللحظة التي يأتي بها الخليفة الجديد ، فيستقبلونه مجرد وصوله ويبايعونه امام آل محمد ، بعفوية وبدون اعتراض ، وكان هذا القسم لا يعرف شيئا عن الانقلاب ، وكأنه قد فوجئ كما فوجئ آل محمد ، ولكن ليبدو الأمر طبيعيا يباشر هذا القسم بالبيعة . وبالفعل عندما جاء الخليفة الجديد نهضت هذه المجموعة لاستقبال الخليفة ، فقال لهم عمر بن الخطاب : ( ما لي أراكم حلقا شتى قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايعته وبايعته الأنصار ) ( 1156 ) . وكان كلام عمر مسحه رسول ، فقام عثمان بن عفان والأمويون فبايعوا الخليفة الجديد ، وقام سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما من بنى زهره فبايعوا الخليفة الجديد ، ولم يبق من هذا الجمع بدون بيعه الا علي بن أبي طالب والعباس ومن معهما من بني هاشم بالإضافة إلى الزبير الذي انضم إليهم ( 1157 ) . وهكذا عزل الهاشميون وآل محمد كما خطط قاده الانقلاب ، ونجح القسم الذي وضع في المسجد بأداء دوره على أكمل وجه .