بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
يروى هذا الكتاب قصه المواجهة التي حدثت بين رسول اللّه وآله والمسلمين من جهة ، وبين أعداء اللّه و ( الطلقاء ) وأعوانهم من جهة أخرى .
وان يكن هؤلاء الأعداء قد اذعنوا ( عام الفتح ) ، وتلفظوا بالشهادتين ، فخاطبهم النبي ( ص ) بقوله :
( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، فإنهم عادوا بعد وفاه رسول اللّه ( ص ) يستأنفون المواجهة من جديد .
وكانت مواجهه دائمه بين الشرعية الإلهية وبين قوى الامر الواقع الذي فرض على المسلمين بوسائل كثيره أبرزها :
القوة العسكرية ، وإغراءات المال والجاه ، والعصبية القبلية ، والقمع الذي فاق كل تصور ، إضافة إلى الزيف والتضليل الإعلاميين .
يروى الكتاب قصه هذه المواجهة في خمسه أبواب متسلسلة تاريخيا ، يروى أولها الوقائع التي حدثت قبل الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، وثانيها وقائع الحقبة التي تم فيها نصر اللّه والفتح ، وثالثها ما حدث في أيام رسول اللّه ( ص ) الأخيرة ، والوقائع التي حدثت بعد وفاته .
وقد اتحدت في هذه الآونة بطون قريش لتحول دون ان يؤول الامر إلى أصحابه الشرعيين بالوصية والأهلية .
ويبحث رابعها في الأحكام الشرعية المتعلقة بالإمامة والولاية ، ويجيب عن مختلف الأسئلة المتعلقة بهذه القضية .
اما الباب الخامس ، والأخير ، فيروى وقائع الانقلاب الذي حدث على الشرعية ويبين آثاره المدمرة على الاسلام .