تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

الربط بين امامه علي ( ع ) وبين الدور المميز لأهل البيت :

في غدير خم ، وبامر من اللّه تعالى ، توج رسول اللّه علي بن أبي طالب رسميا أميرا للمؤمنين واماما لهم من بعده كما أسلفنا ، وقرا قرار تنصيب الإمام على ، مع الإعلان رسميا عن الدور المميز لأهل بيت النبوة من بعد النبي ، فالنبي اعلن ان من كان رسول اللّه وليه فعلي بن أبي طالب وليه ، فمن يوالى عليا فقد والى رسول اللّه ، ومن والى رسول اللّه ، فقد والى اللّه ، ومعاداة أي قطب من هذه الأقطاب هي عداوة للثلاثة ، وخروج صارخ من اطار الشرعية والمشروعية التي رسمها وارسى قواعدها اللّه ورسوله . وبعد ان توج الإمام على رسميا أميرا للمؤمنين ووليا واماما لهم من بعد النبي ، حسم موضوع الإمامة في العصر الذي يلي موت الرسول مباشره ، وشاءت حكمه اللّه ان تحسم موضوع الإمامة والقيادة من بعد النبي اطلاقا وفى كل عصر بنفس المكان ، ونفس الزمان الذي توج فيه الإمام على قائدا للأمة ومرجعا لها من بعد النبي .

الربط بين عناصر الشرعية وأركانها :

في ( غدير خم ) ربط رسول اللّه عناصر الشرعية وأركانها ربطا محكما ، حيث قرن الولاية للّه ، مع الولاية لرسول اللّه ، مع الولاية لعلي بن أبي طالب معا فمن يوالى اللّه ، يوالى رسوله ، ومن يوالى رسول اللّه يوالى الإمام من بعده علي بن أبي طالب . واعلن النبي استحاله التجزئة بالولاية ، بمعنى ان من لا يوالى علي بن أبي طالب ، لا يوالى النبي ضمنا بدون تصريح ، ومن لا يوالى النبي ، لا يوالى اللّه بالضرورة ، وبنفس قرار الربط هذا ، ربط رسول اللّه بين القرآن الكريم وبين عترته أهل بيته ربطا محكما لا يقبل التجزئة ، واعتبرهما ثقلين من بعد النبي ، فالقرآن الثقل الأكبر وأهل البيت الكرام هم الثقل الأصغر ، وبنفس يوم التتويج اعلن النبي استحاله الفصل بين الثقلين ، فالهداية لا تدرك الا بالاثنين معا والضلالة لا يمكن تجنبها الا بالاثنين معا .