الفصل الثالث : بطون قريش ترفض النبوة والرسالة والكتاب
تعميم النبأ العظيم
بصعوده صلى اللّه عليه وآله وسلم على الصفا ، وبإعلانه رسميا لنبأ النبوة والرسالة والكتاب ، وباختراقه وأصحابه لطرق مكة وسككها مكبرين موحدين للّه ، وباجتماعه مع الهاشميين في داره ، واختياره لولى عهده ، واجماع البطن الهاشمي على عدم تسليم النبي وعلى حمايته ، بهذا كله عمت انباء النبوة والرسالة والكتاب وولاية العهد ارجاء مكة كلها ، ودخلت هذه الأنباء كل بيت من بيوتها ، وأحيط سكان مكة علما بهذه الأنباء .
الإعلان عن الرفض المطلق
ما ان اعلن النبي انباء النبوة والرسالة والكتاب ، وأحيطت بطون قريش ال 23 بهذه الأنباء علما ، عندئذ وقفت وقفه رجل واحد بقيادة البطن الأموي ، وأعلنت رفضها المطلق والتام للنبوة والرسالة والكتاب ولولاية العهد ، وأعلنت انها ستجند كل إمكانياتها المادية والأدبية لصد سكان مكة خاصه والعرب عامه عن تصديق محمد وأنبائه ، وعن الدخول في دينه ، وتجسيدا لهذا الرفض شنت بطون قريش الثلاثة والعشرين حملات نفسية وإعلامية مركزه ومنكره ومنظمة ضد محمد ، وضد نبوته ، وضد القرآن ، وضد البطن الهاشمي ، وضد الذين اتبعوه ، وأعلنت هذه البطون انها لن تسمح اطلاقا بنجاح محمد ، أو نجاح دعوته ، وقد فهمت مضامين هذا الإعلان ضمنا ومن خلال مواقف البطون .