الفصل الثاني : من هو الإمام الذي اختاره اللّه تعالى لقيادة الأمة بعد وفاه النبي
تاريخ الإعلان :
بنفس اليوم الذي امر اللّه فيه نبيه ان يعلن أنباء النبوة والرسالة والكتاب ، أمره بإعلان نبأ ولاية العهد والإمامة من بعد النبي فسارت أنباء النبوة ، وأبناء ولاية العهد والإمامة من بعد النبي معا .
ولكن أنباء النبوة والرسالة والكتاب طغت على نبأ ولاية العهد والإمامة من بعد النبي ، واستهان المشركون بهذا النبأ ولم يحملوه على محمل الجد ، إذ استبعدوا تماما ان ينجح محمد بنشر دينه وإقناع الناس به فضلا عن بناء ملك !
لذلك اعتبروا نبأ ولاية العهد والإمامة من بعد النبي ضربا من الخيال المفرط .
من هو ولى عهد النبي وامام الأمة من بعده ؟
اعلن النبي ان ولى عهده وامام الأمة وقائدها ومرجعها ووصيها وامامها من بعده هو : علي بن أبي طالب ، اعلن ذلك بنفس الساعة التي اعلن فيها رسميا نبأ النبوة ، وامام بني هاشم في الاجتماع الذي عقده لغايات هذه الإعلانات الكبرى . إذ اخذ النبي برقبة على وقال امام الجمع كله : ( ان هذا اخى ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ) وهذا الحديث صحيح وقد صححه أبو جعفر الإسكافي ، وابن جرير الطبري كما ذكر ذلك السيوطي ( 756 ) ، ورجاله كلهم ثقات
هامش
756 - جامع الجوامع 6 / 396 .