تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

الفصل الأول : التأصيل الشرعي للإمامة بعد وفاه النبي ( ص )

الانجازات الكبرى ونصر اللّه والفتح :

بفترة زمنية قياسية ، وبكلفة بشرية لا تكاد تذكر ، استطاع الرسول الأعظم ( ص ) ان يحول العرب من الشرك إلى دين التوحيد ، فلم يعد بوسع أحد ان يظهر غير دين التوحيد ، كما استطاع الرسول الأعظم ان يوحد قبائل العرب وبطونها ، وان يبنى لهم دوله لأول مره في التاريخ البشري كله ، وأحاط الناس علما بالتعاليم الإلهية المتعلقة بالعبادات ، والمعاملات والسياسات . وأدرك الذين آمنوا ان اللّه قد أوفى بوعده لرسوله ، واتضح الطريق وانه قد جاء حقا نصر اللّه والفتح ، وان الرسالة الإلهية قد بلغت الا قليلا ، وان الفراق بين القائد والاتباع قد اقترب بعد ان أحيط الذين آمنوا علما بان اللّه قد خير رسوله بين الملك في الدنيا أو ما عند اللّه ، فاختار ما عند اللّه ، لان الملك وما في الدنيا كلها هزيل إذا ما قورن بما عند اللّه .

القائد على علم بالتحالف المنحرف :

علم النبي - القائد - بقيام التحالف ، وبالمجموعات التي تكونه ، وعرف قياداته وفهم أهدافه ، ومجملها : رفض الاختيار الإلهي لعلي بن أبي طالب ( ع ) ليكون اماما وقائدا ومرجعا للأمة بعد وفاه النبي ( ص ) ، ورفض الاختيار الإلهي لأهل بيت النبوة ليقوموا بدور مميز بقيادة الأمة بعد وفاته ، وكان النبي على علم بالشائعات التي أطلقتها قيادة التحالف للتشكيك بشخصه ، وذاكرته ، وعقله وصولا