تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

لرسول اللّه ، ومن المدهش ان عائشة وصفيه كانتا يدا واحده كما يقول الواقدي في مغازيه ، وكانتا معا حتى على الرسول نفسه ، انظر إلى قوله تعالى : ( ان تتوبا إلى اللّه فقد صفت قلوبكما ، وان تظاهرا عليه فان اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 566 ) فألف المثنى في كلمتي تتوبا ، وتتظاهرا ، تشمل السيدتين عائشة وحفصة . راجع على سبيل المثال تفسير ابن كثير ( 567 ) . ويلي أبا بكر وعمر بالأهمية أبو عبيده ، ويليه بالأهمية عثمان ويليهما طلحه ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وكان الزبير خارج قيادة بطون قريش لان هواه مع بني هاشم ثم غيره ابنه عبد اللّه ، وقد عرفوا بالنفر الذي مات رسول اللّه وهو راض عنهم ، على حد تعبير عمر ، ثم عرفوا بالعشرة المبشرين بالجنة . وساعد هؤلاء القادة العظام بقيادة بطون قريش ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو سفيان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعبد اللّه بن أبي سرح ، وغيرهم من عظماء البطون ، كالحكم بن العاص ، والوليد بن عقبه بن أبي معيط ، وكلهم موتور وحاقد على على وأهل بيت النبوة ، فما من أحد منهم الا وقتل على أباه أو أخاه أو ابن عمه ، وساعد هؤلاء القادة العظام من الأنصار أسيد بن حضير ، وبشير بن سعد وغيرهم . ويمكنك القول إن أقوى أركان قيادة هذا التحالف كان عمر بن الخطاب ، وهو الأجرأ فلو سكت لسكتوا ، ولو رضى لرضوا لان النبي قد خلق تيارا غلابا من القبول بولاية على ، كما تدل على ذلك رساله معاوية لمحمد بن أبي بكر .

أهداف قاده البطون من هذا التحالف :

هدف قاده البطون من تشكيل هذا التحالف هو منع الهاشميين من أن يجمعوا بين النبوة والخلافة ، حتى لا يجحفوا على قومهم ، وتثبيت مبدأ النبوة لبني هاشم والخلافة لبطون قريش تتداولها في ما بينها ، والحيلولة بين الإمام على بالذات وبين حقه بالإمامة ، لان على قد قتل سادات قريش ، ولا تقبل به البطون
هامش
566 - سوره التحريم آية 4 .
567 - ابن كثير 4 / 635 636 طبعه احياء التراث العربي .