وبانتهاء إعلان التولية أمر اللّه نبيه ان يعلن كمال الدين وتمام النعمة ( 32 ) .
وضوح قرار تعيين الولي والإمام من بعد النبي
يصعب تأويل قرار تعيين الولي والإمام من بعد النبي ، فالنبي وصفه بأنه خليفة له ، وانه ولى المسلمين ، وولى كل مسلم ومسلمه من بعده ، وانه أمير المؤمنين ، وانه سيد المسلمين ، وانه المبين للدين من بعد النبي ، وان طاعته طاعة النبي ، ومعصيته معصية للنبي ، وانه لا يؤدي عن النبي غيره ، وانه وارث النبي ، فكأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد تعمد ان يعلن ولاية العهد والإمامة بكل الألفاظ والمدلولات المتعارف عليها في زمانه وفى كل زمان ، وذلك نظرا لأهمية هذا المنصب ولضرورته من بعده ، ومن يمض بهذه النصوص الشرعية يجدها متكاملة ، وتشكل شبكه محكمه وإطارا متينا للإمامة يصعب الخروج عنه دون الخروج من الدين نفسه ( 33 ) .
قرار تعيين الإمام وكافة النصوص النبوية أوامر إلهية
النبي الكريم ، يتبع ما يوحى إليه ، ( ان اتبع الا ما يوحى إلى ( 34 ) وعندما اعلن : ان عليا ولى عهده والخليفة من بعده ، ورسخ وثبت هذا الإعلان طوال مرحلتي الدعوة والدولة بمئات النصوص الشرعية ، لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه ، بل فعله بناء على التوجيهات الإلهية ، وحتى على مستوى زواج ابنته الغالية ، سيده نساء العالمين ، كان ينتظر التوجيه الإلهي بزواجها انظر إلى تصريحه حول هذا