قرار الحكم :
بعد ان رأى رسول اللّه ان الأوس كلها متعاطفة مع بني قريظة الذين اضطروا مكرهين ان ينزلوا على حكمه ، رأى أن يعين سيد الأوس سعد بن معاذ ليحكم في بني قريظة ، وقبلت الأوس ذلك وارتاحت له . فاخذ سعد بن معاذ من الأوس عهد اللّه وميثاقه ان يقبلوا بحكمه ، واخذ العهد والميثاق من الرسول ومن معه ليقبلوا بحكمه وبعد ذلك اصدر حكمه ، وهو : ( فانى احكم فيهم ان يقتل من جرت عليه الموسى ، وتسبى النساء والذرية ، وتقسم الأموال ) . ونفذ الحكم ، فسبق السبي إلى دار أسامة بن زيد ، والنساء والذرية إلى دار ابنه الحارث ، وجمعت الأسلحة والأثاث والمتاع . ثم نفذ الحكم ، وتم قتل المقاتلة ، ورجته سلمى بنت قيس ان يعفو عن يهودي كان يترد ويتودد إلى أخيها سليط ، فوهبها رسول اللّه ذلك اليهودي وعفا عنه ، وعندما رأى رسول اللّه كراهية الأوس لقتل بني قريظة ، فرق الأوس ، ليتولى رجال الأوس بأنفسهم مهمه تنفيذ حكم القتل بحلفائهم السابقين ، فيكون القاضي منهم ، ومن يتولى الاعدام منهم ، وهكذا بالقضاء على بني قريظة زال الخطر اليهودي عن المدينة ، وأصبحت مسكنا خالصا للمسلمين والمنافقين معا ( 521 ) .