الفصل الرابع : المواجهة مع اليهود
لقد ارسل اللّه رسوله محمدا إلى الناس كافه ، بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق ، فهو خالقهم جميعا ، أبوهم آدم وأمهم حواء .
ولأنه يتعذر على النبي ان يبلغ الناس جميعا وبوقت ومكان واحد مضمون رسالته ، فقد اختار تعالى مكة لتكون نقطه الانطلاق للنبوة والرسالة ، لان زوار البيت يتقاطرون لزيارته من مختلف الانحاء ، وأحرى بهم ان ينقلوا معهم ما يسمعون من أنباء عند عودتهم لأمصارهم ، وكانت الغالبية العظمى من سكان مكة وما حولها تعبد الأصنام ، وندره منهم كانوا قد اعتنقوا اليهودية أو النصرانية ، أو سمعوا الكثير عن هاتين الديانتين .
وكان ما كان من تصدى بطون قريش للنبوة والرسالة ، ومن مواجهتها للنبي حتى تامرت على قتله وفشلت .
وطاردته ففشلت ، ووصل رسول اللّه سالما إلى المدينة .
وبالاجمال لم تحدث مواجهة بين النبي وبين اليهود خلال فترة وجوده في مكة التي استمرت 13 عاما ، بل على العكس من ذلك ، فقد كانت ترد أنباء يرويها المشركون عن اليهود بان نبيا من بنى عبد مناف سيظهر ، وان أوان ظهوره قد اقترب ! !
فيرتاح النبي والذين اسلموا معه لمثل هذه الأنباء ويطمئنوا لها .
في المدينة المنورة :
لا بد من التذكير بان بطون قبيلتي الأوس والخزرج يشكلون الأغلبية الساحقة من سكان بلده يثرب وما حولها ، بالإضافة إلى أقلية كبيره من اليهود .
ويبدو واضحا ان أصحاب بيعتي العقبة الأولى والثانية قد نجحوا نجاحا ساحقا