تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الفصل الرابع : المواجهة مع اليهود

لقد ارسل اللّه رسوله محمدا إلى الناس كافه ، بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق ، فهو خالقهم جميعا ، أبوهم آدم وأمهم حواء . ولأنه يتعذر على النبي ان يبلغ الناس جميعا وبوقت ومكان واحد مضمون رسالته ، فقد اختار تعالى مكة لتكون نقطه الانطلاق للنبوة والرسالة ، لان زوار البيت يتقاطرون لزيارته من مختلف الانحاء ، وأحرى بهم ان ينقلوا معهم ما يسمعون من أنباء عند عودتهم لأمصارهم ، وكانت الغالبية العظمى من سكان مكة وما حولها تعبد الأصنام ، وندره منهم كانوا قد اعتنقوا اليهودية أو النصرانية ، أو سمعوا الكثير عن هاتين الديانتين . وكان ما كان من تصدى بطون قريش للنبوة والرسالة ، ومن مواجهتها للنبي حتى تامرت على قتله وفشلت . وطاردته ففشلت ، ووصل رسول اللّه سالما إلى المدينة . وبالاجمال لم تحدث مواجهة بين النبي وبين اليهود خلال فترة وجوده في مكة التي استمرت 13 عاما ، بل على العكس من ذلك ، فقد كانت ترد أنباء يرويها المشركون عن اليهود بان نبيا من بنى عبد مناف سيظهر ، وان أوان ظهوره قد اقترب ! ! فيرتاح النبي والذين اسلموا معه لمثل هذه الأنباء ويطمئنوا لها .

في المدينة المنورة :

لا بد من التذكير بان بطون قبيلتي الأوس والخزرج يشكلون الأغلبية الساحقة من سكان بلده يثرب وما حولها ، بالإضافة إلى أقلية كبيره من اليهود . ويبدو واضحا ان أصحاب بيعتي العقبة الأولى والثانية قد نجحوا نجاحا ساحقا
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 207 | أحمد حسين يعقوب