بأنهم من المبشرين في الجنة ، وهما من الستة الذين اختارهم عمر ليكون أحدهم خليفة ( 440 ) . من بنى الحارث بن فهر : وهم قوم أبى عبيده عامر بن عبد اللّه بن الجراح ، وهو أحد الذين اشتهروا بأنهم من المبشرين في الجنة ، وهو ثالث الثلاثة الذين دخلوا السقيفة في ما بعد ووطدوا الأمر لأبي بكر وعمر ، لم يقتلوا ولم يقتل منهم أحد في معركة بدر .
البطون الأكثر حقدا على محمد وآل محمد :
أكثر بطون قريش بغضا للنبي وآله وحقدا عليهم هم : ( بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم ) هكذا رتبهم النبي ( 441 ) . وهذا النص علاوة على أنه صادر عمن لا ينطق عن الهوى ، فهو قراءه متأنية وعميقة لوقائع الأمور ، فأكثر القتلى في بدر كانوا من هذه البطون الثلاثة ، والمتنافسون على زعامة بطون قريش هم سادات تلك البطون الثلاثة ، وحسب حسابات هذه البطون الثلاثة فإنها الأكثر تضررا من النبوة الهاشمية والتميز الهاشمي ، وهذه البطون أيضا من أكثر بطون قريش حبا للوجاهة ، وولعا بالتسلط . ومع أن هذه البطون الثلاثة لا تطيب نفوس بعضها لبعض ، لأنها تطلب ذات الغنيمة وتركض خلف نفس الطريدة ، الا ان كراهيتهم لمحمد ولآل محمد أظهرتهم دائما بمظهر الفريق الواحد . فكم تهارش أبو جهل وعتبة ، وكم قرع أحدهما الاخر حيا وميتا لكنهما حاربا معا تحت نفس الراية ، لأنهم بالضرورة فريق واحد ، ومع نشوب القتال وسقوط القتلى صارت بطون قريش تحقد على محمد وعلى آل محمد الا ان هذه البطون الثلاثة كانت رمز حسد البطون وحقدها على محمد وعلى آل محمد .