وهو المرجع ، فهو الرسول الذي اختاره اللّه تعالى لتبليغ رسالات ربه وعينه وليا وإماما وجعل طاعته والقبول بشرعية قيادته ومرجعيته جزءا لا يتجزأ من دين الاسلام ، وبالتالي فهو المكلف ببيان القرآن وهو الأعلم ، والأفهم ، والأتقى ، والأفضل بشهادة اللّه تعالى فمن الطبيعي جدا ان يكون هو القائد وهو الإمام ، وهو المرجع .
وقد أحيط سكان يثرب علما بالخطوط العريضة للمواجهة التي جرت بين محمد ، وبين زعامة بطون قريش خلال مده ال 13 عاما التي قضاها النبي في مكة قبل هجرته ، وفهموا بان النبي قد اعلن علي بن أبي طالب وليا لعهده وإماما من بعده كما وثقنا .
فالإمام أو رئيس السلطة معروف ، ونائبه معروف .
ومن الطبيعي ان يتولى الإمام أو القائد توزيع الأدوار وان يستعين بمن يراه مناسبا لتحقيق الغاية الشرعية من ظاهره السلطة .
وقد بينا ان كل سكان المدينة المنورة وما حولها قبلوا بقيادة محمد قلبيا أو تظاهروا بالقبول ، ومحمد ليس مخولا ان يطلع على نوايا شعبه ، بل تعامل مع الظاهر ، وترك أمر البواطن للّه .
بمعنى ان سكان المدينة وما حولها قد قبلوا وبدون ضغط ولا اكراه بقيادة محمد ، ومرجعيته .
الركن الثاني :
الشعب :
تكون شعب الدولة الجديدة من سكان يثرب وما حولها وهم بالضرورة أحد أربعة أصناف :
1 - المسلمون الصادقون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ( المهاجرون ) .
2 - المسلمون الصادقون الذين آمنوا من أهل يثرب ومهدوا لقدوم النبي ، واعدوا المجتمع اليثربي لتقبل النبي .
3 - المسلمون الذين تظاهروا بالاسلام وموالاة النبي - رغبه أو رهبه - وأبطنوا الكفر والكراهية لمحمد ولآل محمد ولمن والاهم وهم ( المنافقون ) .
4 - أصحاب المصالح الذين كرهوا قيادة محمد ، وكرهوا دينه ، ولكن
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 143
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٤٣