تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الرجل الذي يأتي بعد الرجل وليس في الدنيا من هو أحب إلى الخليفتين من عثمان ( 326 ) ، فهو عميد بنى أمية المعروفة بقوتها وحاجه النظام لها ، والمعروفة بعداوتها لبني هاشم ( 327 ) ، ولكن الإعلان عن الستة هو من باب رسم مدى الصراع مستقبلا ، فعندما ينادى أهل البيت بحقهم بالقيادة في غياب عمر يتصدى لهم خمسه يمثلون بطون قريش ، ويحولون بينهم وبين تحقيق حلمهم بالجمع بين النبوة والخلافة ( 328 ) عندئذ تطمئن روح عمر الطاهرة ويؤمن الناس ضد اجحاف بني هاشم ( 329 ) . وهكذا عهد عمر بالخلافة عمليا لعثمان بن عفان رضى اللّه عنه ( 330 ) ، وبمدة يسيره استطاع عثمان ان يجمع حوله كل أعداء رسول اللّه ، فعمه الحكم بن العاص ( طريد رسول اللّه ) أعاده إلى المدينة معززا مكرما ، وأعطاه مائه الف ( 331 ) ، واتخذ ابنه مروان رئيسا لوزرائه ، وزوج ابنته لابنه الاخر ( 332 ) ، ولما مات عدو اللّه الحكم بن العاص ضرب عثمان فسطاطا على قبره امعانا بحزنه عليه . واتخذ عبد اللّه بن أبي سرح وزيرا له ، وولاه مصر أعظم ولايات الدولة مع أن الرسول قد أباح دم عبد اللّه بن أبي سرح ولو تعلق بأستار الكعبة ، حيث ارتد عن دينه ، وافترى على اللّه الكذب ، ونزلت فيه آية : ( ومن اظلم ممن افترى على اللّه الكذب ) ( 333 ) ووسع ولاية معاوية وأطلق يده ، وقد لعن رسول اللّه معاوية ولعن أباه

هامش
326 - كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص ، 147 ونظام الحكم للقاسمي ص 419 كما نقلها عن تاريخ الطبري ابتداء من معركة القادسية .
327 - طبقات ابن سعد 1 / 76 و 208 و ، 209 والسيرة الحلبية 1 / 336 .
328 - الكامل لابن الأثير ، 3 / 24 آخر سيره عمر وشرح النهج لعلامة المعتزلة 3 / 107 .
329 - المراجع الواردة في البند السابق ، وأمعن النظر في حواره مع ابن عباس تجد أنه كان مقتنعا بان الطريقة المثلى هي إبعاد الهاشميين عن الحكم وحصره في بطون قريش .
330 - كتابنا النظام السياسي في الإسلام 159 162 .
331 - الغدير للأميني 8 / 88 .
332 - المرجع السابق .
333 - سنن أبي داود ، 2 / 220 وأنساب الأشراف للبلاذري 5 / 46 ومستدرك الحاكم 3 / 100 والاستيعاب لابن عبد البر 1 / 281 وأسد الغابة لابن الأثير 3 / 173 والإصابة لابن حجر 2 / 317 وتفسير الشوكاني 2 / 134 والغدير للعلامة الأميني 8 / 327 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 105 | أحمد حسين يعقوب