يخاصم أحد الوصيين خصما للميت إلا مع صاحبه . ومن ادعى على الميت دعوى وأحدهم
حاضر خاصمه ويقضى له ويكون الغائب إذا قدم على حجة الميت انتهى . زاد اللخمي إثر قول
المدونة : ولا يخاصم أحد الوصيين خصما للميت إلا مع صاحبه إلا أن يوكله أو يكون غائبا
انتهى . وقال ابن حارث في أصول الفتوى : ولا يخاصم أحد الوصيين دون صاحبه فيما يطلبونه
من مال الميت ، وجائز أن يخاصم أحدهم فيما يطلب به الميت لان القضاء على الغائب جائز
ويكون الغائب على حجته انتهى . فإن أنكح أحدهم بغير إذن الآخر فقد تقدم في النكاح أنه
نكاح فاسد ، فإن باع أو اشترى دون صاحبه وأراد صاحبه رده رفعه للسلطان . قال اللخمي :
فإن فعل وأراد الآخر رد فعله ، فإن رآه صوابا أمضاه وإلا رده ، فإن فات المشتري بالبيع كان
على الذي نفرد بالبيع الأكثر من الثمن أو القيمة ، وإن اشترى وفات البائع بالثمن كانت السلعة
المشتراة له وغرم الثمن . وقال أشهب : إلا في الشئ التافه الذي لا بد لليتيم منه مثل أن يغيب
أحدهما فيشتري الباقي الطعام والكسوة وما يضر باليتيم استئجاره انتهى . ونقله في التوضيح :
وقال في آخر كتاب الرهون من مختصر المدونة لابن أبي زيد : وللوصي أن يرهن من مال اليتيم
مواهب الجليل — صفحة 566
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٦