لهم مجهولين غير محصورين كالفقراء والمساكين والغزاة وبني تميم وبني زهرة ونحوهم مما لا
يمكن الإحاطة بهم ، فلا خلاف أنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم ، بل تقسم بالاجتهاد
ويكون لمن حضر القسم ، ولا شئ لمن مات قبله ، ومن ولد أو قدم قبله استحق . وإن كان
الموصى لهم يمكن حصرهم ولكن الميت لم يعينهم كقوله لأولادي ولإخوتي وأولادهم أو
لأخوالي وأولادهم ونحو ذلك . فاختلف فيه على قولين : فقيل : إنهم كالمعينين يقسم بينهم
بالسوية ومن مات قبل القسم فنصيبه لوارثه ، ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل . وقيل :
كالمجهولين من مات قبل القسم لم يستحق . ومن ولد استحق ويقسم بينهم بالاجتهاد . وذكر
ابن القاسم في المدونة أنه لمن حضر القسم ولا شئ لمن مات قبله ومن ولد قبله دخل ، ثم ذكر
أنه يقسم بينهم بالسوية . ففهم سحنون أن لابن القاسم قولين وجعله خلافا . وقال ابن يونس :
ليس بخلاف بل مذهبه أنه لمن حضر القسم وأنه يقسم بالسوية قال : وهو قول مالك وهذا هو
الظاهر . انظر ابن يونس وأبا الحسن . وانظر الرجراجي فإن كلامه يقتضي أن المشهور أنه لمن
حضر القسم إن كان أولاد فلان فلا يمكن زيادتهم . وانظر الشامل فيمن أوصى لقرابته .
فرع : فقراء الرباط والمدرسة الظاهر أنهم من هذا القسم والله أعلم . ص : ( ولزم إجازة
الوارث بمرض ) ش : يعني إذا أوصى الميت بأكثر من الثلث أو لوارث كما فرض المسألة في
مواهب الجليل — صفحة 533
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٣