قبل شربه ، فإن ضربه للخمر يجزئ . وكذلك لو افترى على رجل فضر ب له الحد ثم ثبت أنه
قد شرب الخمر قبل ذلك فإنه لا يضرب له ثانية . وقاله أصبغ . وقال : هو الصواب والسنة
والمجمع عليه . انتهى كلام المدونة من كتاب الشرب وكلام ابن يونس الذي نقله أبو الحسن من
القذف .
فرع : قال في كتاب القذف من المدونة : وكل حر لله أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل
يأتي على ذلك كله إلا حد القذف ، قال أبو الحسن : ظاهره وإن كان المقذوف هو المقتول وأنه
يحد ثم يقتل كغيره . وقال أبو عمران قال : وللورثة أن يقوموا بحد المقذوف فيحد ثم يقتل لا
قصاص اه . فعلم منه أن القتل يدخل فيه حد غير القذف ولو كان قصاصا وهذا هو الظاهر
من نصوصهم . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : من لزمته حدود وقتل فالقتل يجزئ
عن ذلك إلا في القذف فليحد قبل أن يقتل ما نصه : ظاهره ولو كان القتل قودا ولم أقف
عليه . انتهى فتأمل مع ما تقدم والله أعلم . ص : ( وإلا تكررت ) ش : كالزنى والشرب وكالزنى
والقذف . وقيل : يكتفي بالأكثر والله أعلم .
باب في بيان حقيقة المحارب وأحكامه
ص : ( المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك أو أخذ مال مسلم أو غيره على وجه يتعذر
معه الغوث ) ش : قال ابن عرفة : الحرابة الخروج لإخافة سبيل بأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو
خوفه أو ذهاب عقل أو قتل خفية أو لمجرد قطع الطريق لا لامرة ولا لنائرة ولا عداوة فيدخل
مواهب الجليل — صفحة 427
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٧