ما أحب الآخر أو كره لأنه قد رد اليمين عليه فليس له الرجوع فيها ، وسواء كان ذلك عند
السلطان أو غيره إذا شهد عليه بذلك وأقره . قال ابن رشد : هذه المسألة متكررة في هذا
السماع من كتاب الدعوى ، ومثله في الديات من المدونة . ولا اختلاف أعلمه في أنه ليس له
أن يرجع إلى اليمين بعد أن يردها على المدعي ، واختلف هل له أن يرجع إليها بعد أن نكل
عنها ما لم يردها على المدعي ، فقيل : ليس له ذلك وهو ظاهر ما في الديات عن المدونة ورواية
عيسى عن ابن نافع في المدونة . وقيل : له ذلك وهو ظاهر قول ابن نافع في المدونة اه . وانظر
رسم الغيلة من سماع ابن القاسم في الديات . ولا يعارض هذا ما وقع في كتاب ابن سحنون .
وقد فرق ابن عرفة بينهما في باب الاقرار ص : ( وإن حاز أجنبي غير شريك وتصرف ثم
ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع ولا بينته إلا بإسكان ونحوه ) ش : ختم
رحمه الله كتاب الشهادات بالكلام على الحيازة لأنها كالشاهد على الملك . قال ابن رشد في
رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الاستحقاق : الحيازة لا تنقل الملك عن المحوز عنه
إلى الحائز باتفاق ، ولكنها تدل على الملك كإرخاء الستور ومعرفة العفاص والوكاء وما أشبه
مواهب الجليل — صفحة 275
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٥