تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وقال الشيخ زروق : الحداق بكسر الحاء والدال المهملتين ، انتهى وفيه نظر فإني لم أره لغيره . ص : ( وعلى حفر بئر إجارة وجعالة ) ش : ويجوز الجعل سواء كانت في ملك الجاعل أم لا عند ابن القاسم خلافا لابن المواز . ذكره الشيخ خليل في باب الجعل في شرح قول ابن الحاجب . وفي جوازه في الشئ الكثير قولان . وانظر الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : ولا يضرب في الجعل أجل في رد آبق ، فإنه اقتصر على قول ابن المواز . ونقل ابن عرفة في آخر كتاب الجعل عن المتيطي أن الجم الغفير على هذا القول أعني قول ابن المواز . وقال قبله بنحو الورقتين : إن الجعل على الحفر لا يكون فيما يملكه الجاعل على المشهور . ذكره إثر الكلام الآتي ذكره فراجعه والله أعلم . وذكر شرطين آخرين : أحدهما اختبار الأرض في لينها وقساوتها ، والثاني استواء الجاعل والمجعول له في العلم بها والجهل وهذان الشرطان متدافعان كما يظهر لان الأول يقتضي أن من شرط الجعل العلم بحال الأرض ، والثاني يقتضي أن شرط الجعل استواء الجاعل والمجعول له في العلم بها أو الجهل ، ويفهم من كلام ابن عبد السلام أن الأول اشترطه في المدونة ، والثاني اشترطه في العتبية فهما قولان ، قال ابن عرفة في باب الجعل : ابن الحاجب : العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه معلوما فإن مسافة الآبق والضالة غير معلومة . ابن عبد السلام : كلامه يوهم العموم في كل أنواع الجعالة وليس كذلك مذهب المدونة لا يجوز الجعل في حفر البئر إلا بعد خبرتهما الأرض معا . وشرط في العتبية استواء حال الجاعل والمجعول له في العلم بحال الأرض . قلت : عزوه للمدونة شرط الخبرة لا أعرفه في الجعل نصا ولا ظاهرا ، بل بلزوم يأتي محله إنما ذكره في الإجارة ولعله اعتمد في ذلك على ظاهر لفظ الصقلي قال ما نصه : قال
مواهب الجليل — صفحة 535 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني