وقال الشيخ زروق : الحداق بكسر الحاء والدال المهملتين ، انتهى وفيه نظر فإني لم أره لغيره .
ص : ( وعلى حفر بئر إجارة وجعالة ) ش : ويجوز الجعل سواء كانت في ملك الجاعل أم لا
عند ابن القاسم خلافا لابن المواز . ذكره الشيخ خليل في باب الجعل في شرح قول ابن
الحاجب . وفي جوازه في الشئ الكثير قولان . وانظر الشيخ زروق في شرح قول الرسالة :
ولا يضرب في الجعل أجل في رد آبق ، فإنه اقتصر على قول ابن المواز . ونقل ابن عرفة في
آخر كتاب الجعل عن المتيطي أن الجم الغفير على هذا القول أعني قول ابن المواز . وقال قبله
بنحو الورقتين : إن الجعل على الحفر لا يكون فيما يملكه الجاعل على المشهور . ذكره إثر
الكلام الآتي ذكره فراجعه والله أعلم . وذكر شرطين آخرين : أحدهما اختبار الأرض في لينها
وقساوتها ، والثاني استواء الجاعل والمجعول له في العلم بها والجهل وهذان الشرطان متدافعان
كما يظهر لان الأول يقتضي أن من شرط الجعل العلم بحال الأرض ، والثاني يقتضي أن
شرط الجعل استواء الجاعل والمجعول له في العلم بها أو الجهل ، ويفهم من كلام ابن عبد
السلام أن الأول اشترطه في المدونة ، والثاني اشترطه في العتبية فهما قولان ، قال ابن عرفة
في باب الجعل : ابن الحاجب : العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه معلوما فإن
مسافة الآبق والضالة غير معلومة . ابن عبد السلام : كلامه يوهم العموم في كل أنواع الجعالة
وليس كذلك مذهب المدونة لا يجوز الجعل في حفر البئر إلا بعد خبرتهما الأرض معا
. وشرط في العتبية استواء حال الجاعل والمجعول له في العلم بحال الأرض .
قلت : عزوه للمدونة شرط الخبرة لا أعرفه في الجعل نصا ولا ظاهرا ، بل بلزوم يأتي
محله إنما ذكره في الإجارة ولعله اعتمد في ذلك على ظاهر لفظ الصقلي قال ما نصه : قال
مواهب الجليل — صفحة 535
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٥