ظاهره أن ما زادت النفقة على حظ رب الأرض لا يلزمه ، ومثله في رهونها خلاف سماع
سحنون لزوم الراهن إصلاحها ويلزم ذلك في المساقاة ، وإن لم يكن لرب الحائط غيره بيع منه
بما يصلحها لئلا يذهب عمل العامل . انتهى . ص : ( ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا )
ش : قال في المدونة : ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة ، إن أمنت أن يعصره خمرا .
قال ابن ناجي : قال ابن العربي : كيف يقول هذا مالك وقد ساقى رسول الله ( ص ) أهل خيبر
ولم يشترط إلا من عصر الخمر إلا أن يقال الممنوع إذا كان يسقونه مسلما ولا يقال كان ذلك
قبل تحريم الخمر لان فتح خيبر بعد تحريمها . قال ابن ناجي : قال بعض شيوخنا : وظاهر المدونة
أنه محمول على عدم الامن حتى يعلم الامن انتهى .
فرع : قال في المدونة : وكره مالك أخذك من نصراني مساقاة أو قراضا ولست أراه
حراما . قال أبو الحسن : لان فيه بعض الإذلال . وقال ابن ناجي مثله اختصرها ابن يونس وفيه
نظر لأنه على اختصارهما يكون مالك نص على المسألتين وليس كذلك ، إنما نص على كراهة
القراض ، وقاس ابن القاسم عليه كراهة المساقاة ، وكلام ابن القاسم يدل على أنه حمل كراهة
مالك على التحريم ولم يرتضه فيكون كلامه يدل على قولين : التحريم لمالك ، والكراهة لابن
القاسم . ص : ( لا مشاركة به ) ش : يشير به والله أعلم إلى ما في رسم البيوع من سماع
أشهب من كتاب المساقاة ونصه : قال : وسئل عن رب الحائط يقول لرجل : تعال اسق أنا وأنت
حائطي هذا ولك نصف الثمرة قال : لا يصلح هذا وإنما المساقاة أن يسلم الحائط إلى الداخل .
قال ابن رشد : هذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أن ذلك لا يصلح ، فإن وقع وفات
بالعمل كان العامل فيه أجيرا لان رب الحائط اشترط أن يعمل معه فكأنه لم يسلمه إليه وإنما
مواهب الجليل — صفحة 485
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٥