تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ظاهره أن ما زادت النفقة على حظ رب الأرض لا يلزمه ، ومثله في رهونها خلاف سماع سحنون لزوم الراهن إصلاحها ويلزم ذلك في المساقاة ، وإن لم يكن لرب الحائط غيره بيع منه بما يصلحها لئلا يذهب عمل العامل . انتهى . ص : ( ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا ) ش : قال في المدونة : ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة ، إن أمنت أن يعصره خمرا . قال ابن ناجي : قال ابن العربي : كيف يقول هذا مالك وقد ساقى رسول الله ( ص ) أهل خيبر ولم يشترط إلا من عصر الخمر إلا أن يقال الممنوع إذا كان يسقونه مسلما ولا يقال كان ذلك قبل تحريم الخمر لان فتح خيبر بعد تحريمها . قال ابن ناجي : قال بعض شيوخنا : وظاهر المدونة أنه محمول على عدم الامن حتى يعلم الامن انتهى . فرع : قال في المدونة : وكره مالك أخذك من نصراني مساقاة أو قراضا ولست أراه حراما . قال أبو الحسن : لان فيه بعض الإذلال . وقال ابن ناجي مثله اختصرها ابن يونس وفيه نظر لأنه على اختصارهما يكون مالك نص على المسألتين وليس كذلك ، إنما نص على كراهة القراض ، وقاس ابن القاسم عليه كراهة المساقاة ، وكلام ابن القاسم يدل على أنه حمل كراهة مالك على التحريم ولم يرتضه فيكون كلامه يدل على قولين : التحريم لمالك ، والكراهة لابن القاسم . ص : ( لا مشاركة به ) ش : يشير به والله أعلم إلى ما في رسم البيوع من سماع أشهب من كتاب المساقاة ونصه : قال : وسئل عن رب الحائط يقول لرجل : تعال اسق أنا وأنت حائطي هذا ولك نصف الثمرة قال : لا يصلح هذا وإنما المساقاة أن يسلم الحائط إلى الداخل . قال ابن رشد : هذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أن ذلك لا يصلح ، فإن وقع وفات بالعمل كان العامل فيه أجيرا لان رب الحائط اشترط أن يعمل معه فكأنه لم يسلمه إليه وإنما
مواهب الجليل — صفحة 485 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني