تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قال اللخمي : والكراث وكل ما ليس بشجر ، وإذا جزأ خلف فلا تجوز مساقاته وإن عجز عنه ربه . قاله في المدونة . والفرق بين البصل والكراث أن البصل جرت العادة فيه أنه إنما يجذ بأصوله بخلاف الكراث فإنه يجز وتبقى أصوله في الأرض . ص : ( إلا تبعا ) ش : هو راجع إلى المسائل الثلاث التي قبله كما ذكرنا عن الباجي قبل وليس خاصا بالمسألتين قبله كما قال ابن غازي . تنبيه : وإذا كان ما يخلف تبعا فلا يجوز اشتراطه لرب المال ولا إلغاؤه للعامل . قاله . في رسم سن من سماع ابن القاسم . ص : ( بجزء قل أو كثر ) ش : لا مفهوم لقوله : بجزء وإنما نبه به على أنه لا تجوز المساقاة بكيل مسمى من الثمرة ، ولم يرد أنه لا بد أن يكون المأخوذ جزءا من الثمرة بل تجوز المساقاة على أن تكون الثمرة جميعها للعامل . قاله في المدونة وغيرها . قال ابن ناجي : وظاهرها أنها مساقاة حقيقة ويجبر العامل أو يستأجر من يعمل إلا أن يقوم دليل على أنه أراد الهبة لقلة المؤنة وكثرة الخراج . قال اللخمي : وهو مقتضى ما رواه ابن حبيب . وقال التونسي : هي كالهبة وإن انتفع ربها يسقي أصوله ولو مات قبل الحوز بطلت انتهى . قلت : قال اللخمي متمما للكلام الأول : ومتى أشكل الامر حملا على المعاوضة لقوله : أساقيك ورب الحائط أعلم بمنافعه ومصلحة ماله انتهى . ونقله أبو الحسن . وقال في المقدمات : وتجوز المساقاة على أن تكون الثمرة كلها للعامل بعمله ، وقد قيل فيه : إنه منحة فيفتقر إلى الحيازة ويبطل بالموت وهو بعيد انتهى . قلت : وأما عكس هذا فظاهر جوازه وهو أن تكون الثمرة كلها لرب المال لان العامل هنا متبرع بعمله . تنبيه : يشترط في الجزء المأخوذ إن لا يكون مختلفا ، فلو كان في الحائط أصناف من الثمرة وشرط أن يأخذ من صنف منها النصف ومن صنف منها الثالث لم يجز ، وكذلك لو كان فيه أنواع من الثمار فساقاه في نوع من الثمار منها بالنصف وفي نوع بالثلث لم يجز . قال ابن عرفة : والحائط مختلف نوع شجرة مختلطا كمتحد . اللخمي : واختلاف ثمرته بالجودة والرداءة كتساويها ، وتعدد الحوائط وثمرها سواء في الجودة والرداءة والعمل أو تقارب كواحد